. . . . . . . . . .
شرح
اليد المتنجّسة في الوضوء الثاني أو الثالث لتعدّد غسلها بتكرار الوضوء ، لأنّ يده المتنجّسة لو كانت منجسة لما أصابها لأوجبت تنجّس الماء وجميع أعضاء الوضوء ولا بدّ معه من الحكم ببطلان صلواته مطلقاً سواء كان صلّاها بذلك الوضوء أم بغيره لبقاء أعضاء الوضوء على نجاستها . إلى أن قال : بأنّ الصحيحة غير قابلة للمناقشة في دلالتها .
ثمّ أجاب عنها بأنّ الرواية مضمرة ولا اعتبار بالمضمرات إلّا إذا ظهر من حال السائل انّه ممّن لا يسأل غير الإمام ( عليه السّلام ) كما في زرارة ومحمد بن مسلم وهكذا علي بن مهزيار وأضرابهم والكاتب فيما نحن فهي وهو سليمان بن رشيد لم يثبت انّه ممّن لا يسأل غير الإمام ( عليه السّلام ) حيث لا نعرفه ولا ندري مَنْ هو فلعلّه من أكابر أهل السنّة وقد سئل المسألة عن أحد المفتين في مذهبه ، وغاية ما هناك انّ علي بن مهزيار ظنّ بطريق معتبر انّه سأل الإمام ( عليه السّلام ) أو أطمئن به إلّا انّ ظنّه أو اطمئنانه غير مفيد بالإضافة إلى غيره .
ويرد عليه انّ مثل علي بن مهزيار لا يكاد يروي في مقام نقل الحديث ما عن غير الإمام ( عليه السّلام ) ومن الواضح ظهور الرواية في انّ علي بن مهزيار كان عالماً بالشخص الذي سئل وعدم التصريح باسمه المبارك لعدم الحاجة إليه أو لغرض آخر ، وعدم الفائدة بالإضافة إلى غيره لا يختص بصورة الظنّ أو الاطمئنان بل يجري في صورة العلم والتصريح بالاسم أيضاً لأنّ علمه انّما يكون مفيداً له لا لغيره فمثل هذا الاحتمال فيما لو كان الراوي مثل علي بن مهزيار لا وجه له ولا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار .
والتحقيق في مقام الجواب أن يقال : إنّ الرواية مجملة من جهات :
الأولى : عدم وضوح مطابقة الجواب مع سؤال السائل لأنّه سأل فيها عن صورة نجاسة اليد التي هي من أعضاء البدن وأُجيب فيها بأنّ ذلك من قبل أن