. . . . . . . . . .
شرح
إجمالًا بنجاسة بعض أجزائها ، ففي الصورة الأولى يكون نفي البأس راجعاً إلى عدم العلم بكون الجزء الملاقي من اليد هل كان هو الجزء المتنجّس أو غيره من المواضع الطاهرة من اليد . ومن المعلوم انّ مقتضى الأصل في مثل ذلك من موارد الشكّ هي الطهارة ، وفي الصورة الثانية نقول إنّ ملاقاة بعض أطراف الشبهة المحصورة في باب النجاسة لا يوجب الحكم بنجاسة الملاقي وبوجوب الاجتناب عنه كما قد حقّق في محلّه ففي كلتا الصورتين لم يظهر من الرواية ما ينطبق على نظر المستدلّ .
ويمكن أن يجاب عنه أيضاً بأنّ نفي البأس في الجواب انّما هو في فرض عدم إصابة الماء وانّه في هذا الفرض وإن كانت اليد والوجه وبعض الجسد متنجّساً جميعها بعضها بالواسطة وبعضها من دونها إلّا انّه مع عدم القدرة على التطهير لفرض فقدان الماء حتّى بالمقدار الذي يكفي في تطهير مخرج البول الذي هو مثلًا ما على الحشفة من البلل كما مرّ لا مناص من الحكم بنفي البأس حتّى فيما إذا أصاب الثوب فإنّ الصلاة عارياً مع انحصار الساتر بالنجس انّما هي فيما إذا كان البدن طاهراً ، وأمّا مع نجاسة البدن أيضاً فالحكم بلزوم الصلاة كذلك يبتني على لزوم تقليل النجاسة بالمقدار الممكن ولا بدّ من البحث فيه .
وبالجملة فالرواية لا دلالة لها على مدعى القائل .
ومنها : صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : قال : يغسل ذكره وفخذيه ، وسألته عمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصابه ثوبه ، يغسل ثوبه ؟ قال : لا . « 1 » حيث حكم ( عليه السّلام ) بعدم وجوب
هامش
( 1 ) روى صدرها في الوسائل في الباب الواحد والثلاثين من أبواب أحكام الخلوة ح 2 وذيلها في الباب السادس من أبواب النجاسات ح 2 .