. . . . . . . . . .
شرح
التمكّن من الإزالة وعلى تقديره فيلزم مخالفة فتوى المشهور من جهة أُخرى كما عرفت .
فانقدح انّه لا محيص من الالتزام بالتفصيل والحكم بوجوب الإعادة مع التبيّن في الأثناء نظراً إلى الصحيحة وغيرها من الروايات المفصّلة .
بقي في هذا الفرض أمران يجب التنبيه عليهما :
الأوّل : انّك عرفت عدم اختصاص هذا الفرض بما إذا علم سبق النجاسة على الشروع في الصلاة وشموله لما إذا علم وقوع بعض الأجزاء الماضية من الصلاة مع النجاسة ولكنّه ربّما يقال كما قال بعض الأعلام في الشرح باختصاص وجوب الإعادة بالصورة الأُولى وانّه لا تجب في الصورة الثانية نظراً إلى انّ مقتضى حسنة محمد بن مسلم وموثقة داود بن سرحان ورواية عبد اللَّه بن سنان صحّة الصلاة في النجس مع العلم به في الأثناء مطلقاً سواء كان محتمل الحدوث في الأثناء أو معلوم الحدوث قبل الشروع في الصلاة أو بعده قبل الالتفات والتوجّه وقد خرجنا عن إطلاقها في خصوص الصورة الثانية للأخبار المصرّحة بالبطلان فيها ، وأمّا الصورتان الآخرتان فهما باقيتان تحت الإطلاق على انّ التعليل الوارد في صحيحة زرارة بقوله ( عليه السّلام ) : « ولعلّه شيء أوقع عليك » يشمل الصورة الثالثة أيضاً لأنّ معناه انّ النجاسة المرئية لعلّها شيء أوقع عليك وأنت تصلّي لا وأنت في زمان الانكشاف أعني الآنات المتخلّلة التي التفت فيها إلى النجس .
وهذا القول إنّما نشأ من توهّم كون الدليل على التفصيل المتقدّم هو هذا التعليل الوارد في الصحيحة كما صرّح به في مقام بيان أدلّة التفصيل مع انّ الدليل عليه كما عرفت هو الفقرة الواقعة قبل هذه الفقرة المشتملة على التعليل وهو قوله ( عليه السّلام ) : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته » ومن الظاهر انّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كان الشكّ قبل الشروع وما إذا كان بعده قبل الرؤية وقد تقرّر