تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
وموافقته عقوبة ومثوبة . والأمر في المقام من هذا القبيل ضرورة انّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى بطلان الصلاة وعدم كونها واجدة للشرط أو فاقدة للمانع ، والحكم بالمضي وعدم وجوب الإعادة إرشاد إلى الصحّة والواجدية والفاقدية وكيف يمكن الجمع بين ما يدلّ على البطلان وما يدل على الصحّة والتمامية وهذا كما فيما إذا أخبر أحد بالصحّة والآخر بالبطلان فهل يمكن دعوى كون الخبرين صادقين ولا مانع من اجتماعهما ومطابقتهما للواقع ؟ ! ويؤيّد ما أفاده ( قدّس سرّه ) انّ حمل الطائفة النافية للوجوب على الاستحباب والحكم باستحباب إعادة الناسي في الوقت وخارجه يوجب التسوية بينه وبين الجاهل فإنّه لا مجال للإشكال في الاستحباب بالإضافة إليه مع انّ هنا روايات تدلّ بالصراحة على الفرق بين الناسي والجاهل وسيأتي نقلها ولكن لا مانع من الإشارة إلى واحدة منها وهي رواية زرارة المعروفة المتقدّم نقل بعضها الدالّة على التفصيل بين الجاهل والناسي . ثمّ إنّه بعد عدم إمكان الجمع بين الطائفتين ولزوم الرجوع إلى المرجّحات لا محيص عن الأخذ بما دلّ على وجوب الإعادة مطلقاً امّا لما حقّقناه في محلّه من كون الشهرة الفتوائية أوّل المرجّحات على ما تدلّ عليه مقبولة ابن حنظلة وغيرها ولا ريب في موافقتها لما دلَّ على وجوبها ، وأمّا لما قيل من كون شذوذ الرواية المعارضة وندرتها توجب سقوطها عن درجة الاعتبار والحجّية رأساً وخروجها عن صلاحية المعارضة كلّاً لأنّها حينئذٍ تصير مخالفة للسنّة وقد أمرنا بطرح ما خالف الكتاب والسنّة وقد وصف الشيخ ( قدّس سرّه ) في محكي التهذيب صحيحة أبي العلاء المتقدّمة بكونه خبراً شاذّاً لا يعارض به الأخبار ، وأمّا لكون ما دلّ على عدم الوجوب موافقاً للعامّة حيث نسبه الشيخ إلى جملة معظمة من علمائهم كأبي حنيفة والشافعي في القديم والأوزاعي وقال : روى ذلك عن ابن عمر ، ونسب العلّامة في محكي