. . . . . . . . . .
شرح
في الفرض السابق وإن كان المستفاد من المتن خلاف ذلك ضرورة انّ الضمان هناك كان بالإضافة إلى المتصدّي للإزالة المباشر لها ، وأمّا هنا فالضمان انّما يكون بالنظر إلى نفس المسجد .
المقام السادس : في مزاحمة إزالة النجاسة عن المسجد مع الصلاة فيما إذا حضر وقتها وقد أُفيد في المتن انّه مع سعة وقت الصلاة تكون الإزالة مقدّمة عليها ومع ذلك لو تركها واشتغل بالصلاة تكون صلاته صحيحة . غاية الأمر تحقّق العصيان بترك الإزالة لأنّها كانت واجبة على الفور ومع ضيق وقت الصلاة تكون الصلاة مقدّمة على الإزالة ، فالكلام يقع في موردين :
المورد الأوّل : ما إذا كان وقت الصلاة متّسعاً والبحث فيه عن حكمين :
الحكم الأوّل : تقدّم الإزالة على الصلاة ومرجعه إلى ثبوت التزاحم بين الحكمين وأهمية وجوب الإزالة بالإضافة إلى وجوب الصلاة أو كونه محتمل الأهمّية فقط ، امّا التزاحم فلظهور ثبوت الملاك والمناط في كليهما ضرورة بقاء وجوب الصلاة على ملاكه وبقاء وجوب الإزالة على ملاكه أيضاً وعدم ارتفاعه بمجرّد المزاحمة ، وأمّا الأهمّية فلكون وجوب الإزالة على الفور وكونها من الواجبات المضيقة والمفروض سعة وقت الصلاة . ومن المعلوم انّ الواجب الموسّع لا مجال له مع الواجب المضيّق بل لا تزاحم بينهما أصلًا كما لا يخفى .
الحكم الثاني : صحّة الصلاة مع ترك الإزالة وتحقّق العصيان والاشتغال بها وقدد ذكر لها وجوه :
الأوّل : صحّة الترتّب الراجعة إلى ثبوت الأمر بالمهمّ عند عصيان الأمر بالأهمّ وكون الأمر بالأهمّ مطلقاً والأمر بالمهمّ مشروطاً بعصيانه ومخالفته وعليه فصحّة الصلاة في مفروض المسألة انّما هي لكونها مأموراً بها عند عصيان الأمر بالإزالة وتركها وهذه أي مسألة الترتّب مسألة معروفة محرّرة في الأُصول .