تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
منافاة نجاسة الباطن مع المسجدية وإلّا لم يكن الطمّ وإلقاء التراب كافياً في جواز اتّخاذ الكنيف مسجداً لأنّ إلقاء التراب لا يوجب حصول الطهارة المصطلحة له بل غايته منعه من السراية كما لا يخفى وعليه فقد وقع الكلام في انّه هل يستفاد من هذه الروايات حكم تعبّدي مخصوص بموردها أو انّ الحكم المذكور فيها يشمل جميع الموارد فقد ذهب صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) تبعاً للأردبيلي ( قدّس سرّه ) إلى اختصاص الحكم بخصوص موردها وما يشبهه ممّا تتعذّر إزالة النجاسة عنه أو تتعسّر فلا يشمل ما يتيسّر تطهيره . ويرد عليه أمران : الأوّل : إنّ ظاهر الروايات كون الطمّ واخلقاء التراب مطهراً بل كونه أطهر من تنظيف المكان الذي يكون ظاهره التنظيف بالماء لا مجرّد جمع العذرات والكثافات عنه وعليه فظاهرها كونه محقّقاً للطهارة المعتبرة في المسجدية لا انّه حكم تعبّدي مخصوص بما تتعذّر إزالة النجاسة عنه أو تتعسّر ويؤيّده عدم إشعار شيء منها بثبوت الحكم التعبّدي الخاص خصوصاً مع اشتمال أكثرها على التعليل بكون إلقاء التراب مطهراً أو انّه أطهر من التنظيف وخصوصاً مع دلالة بعضها على اعتبار التنظيف والإصلاح ، ففي خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن بيت كان حشاً زماناً هل يصلح أن يجعل مسجداً ؟ قال : إذا نظف وأُصلح فلا بأس . « 1 » فإنّ مقتضى الجمع بينه وبين غيرها اعتبار التنظيف والإصلاح وانّه يحصل بإلقاء التراب والطمّ أيضاً ، وعليه فإلقاء التراب أحد الطريقين لحصول الطهارة المعتبرة في المسجدية مطلقاً من دون فرق بين صورة التعذّر والتعسّر وعدمهما . الثاني : انّه لم يقم دليل على وجوب إزالة النجاسة عن باطن المسجد لأنّ
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المساجد الباب الحادي عشر ح 7 .