تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بوجوب الإزالة . الحكم الثاني : حرمة التنجيس والدليل عليها هي الملازمة العرفية فإنّه إذا ثبت وجوب إزالة النجاسة عن المسجد بمقتضى ارتكاز المتشرّعة وانعقاد الإجماع في المسألة تثبت حرمة التنجيس عند العرف لأنّ الملاك هي المنافاة بين النجاسة والمسجدية وهي كما تقتضي وجوب الإزالة مع ثبوتها كذلك تقتضي حرمة التنجيس مع عدمها كما لا يخفى مع انّ رواية الحلبي المتقدّمة على فرض عدم كونها أجنبية عن المقام واردة في مورد التنجيس كما انّ حرمة إدخال النجاسة في المسجد ولو لم تكن مسرية كما سيجيء البحث فيه بعد هذا الحكم تدلّ بالأولوية على حرمة التنجيس . وكيف كان فلا إشكال في أصل هذا الحكم وفي انّ حرمة التنجيس تنحصر بالمواضع التي تجب إزالة النجاسة عنها فإذا لم نقل بوجوب الإزالة عن الطرف الخارج من جدار المسجد فلا يكون تنجيسه أيضاً بمحرم إذا لم يكن موجباً للهتك والإهانة كما هو ظاهر . بقي الكلام في هذا المقام في حرمة إدخال النجاسة في المسجد ومحلّ البحث فيها ما إذا لم تكن مسرية موجبة لتنجّسها وإلّا فلا إشكال في الحرمة لما عرفت من حرمة التنجيس وما إذا لم يكن موجباً للهتك والإهانة وإلّا فلا إشكال أيضاً في الحرمة ولو لم يكن المدخل هي النجاسة بل القذارات العرفية لما يعلم بالضرورة من الشرع من وجوب تعظيم المساجد التي هي بيوت اللَّه ومحالّ العبادة ولا سيّما الصلاة التي أهمّها فالكلام في إدخال النجاسة غير المتعدية والهاتكة . وقد حكى القول بالحرمة عن أكثر أهل العلم بل عن الخلاف والسرائر وغيرهما نفي الخلاف عنه ، وعن الشهيد ( قدّس سرّه ) دعوى الإجماع عليه . والمستند لهم في ذلك أمران :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 300 | الشيخ فاضل اللنكراني