تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
قيام دليل على الترخيص يكون حجّة على العبد ، لحكم العقل والعقلاء بلزوم تبعية بعث المولى وزجره مع عدم ورود الترخيص من قبله ، وفي المقام نقول : كما انّه يجوز ورود الترخيص بالإضافة إلى جميع الأفراد ولازمه الاستحباب والكراهة مطلقاً كذلك يجوز ورود الترخيص بالإضافة إلى بعض الأفراد دون بعض بل يجوز الترخيص إلى واحد ولا يوجب الاستهجان بوجه فإنّ الترخيص كاشف عن عدم الإرادة الإلزامية بالنسبة إلى غير الإبل وثبوتها فيها فأين الاستهجان . وثالثاً : لو سلم جميع ذلك بالنسبة إلى صحيحة هشام فما الموجب لرفع اليد عن الحسنة الواردة في خصوص الإبل الجلالة الظاهرة في النجاسة الخالية عن المناقشة فإنّ عدم إمكان الالتزام بمقتضى ظاهر الصحيحة لأجل ما ذكر لا يسوغ التصرّف في ظاهر الحسنة بالحمل على الندب مع الاعتراف بكونه مغايراً للحقيقة فتدبّر ، فما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ضعيف جدّاً . وأضعف منه ما أفاده بعض الأعلام في شرح العروة ممّا يرجع إلى انّ الإمام ( عليه السّلام ) نهى عن شرب ألبان الإبل الجلالة في الحسنة أوّلًا ثمّ فرع عليه الأمر بغسل عرقها ، وسبق الأمر بغسله بالنهي عن شرب الألبان أو أكل اللحوم قرينة أو انّه صالح للقرينية على انّ وجوب غسل العرق مستند إلى صيرورة الجلال من الإبل وغيرها محرم الأكل عرضاً ، ولا تجوز الصلاة في شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه كانت حرمته ذاتية أو عرضية ولأجل ذلك فرع عليه الأمر بغسل عرقه حتّى يزول ولا يمنع عن الصلاة وإن كان محكوماً بالطهارة في نفسه كما هو الحال في ريق فم الهرّة ، وعلى الجملة انّ الأمر بغسل عرق الجلال في الروايتين امّا ظاهر فيما ذكر من كونه للمانعية لا للنجاسة أو انّه محتمل له ، ومعه لا يبقى مجال للاستدلال بهما على نجاسة العرق . وأنت خبير بما فيه امّا أوّلًا فلأنّه لو كان الأمر بغسل العرق في الحيوان