تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
تكون أضعافاً من الكرّ نوعاً والواردون في الحمّام لا ينحصرون بأهل الكتاب والناصب بل عدد هؤلاء قليل بالإضافة إلى المسلمين الواردين فيه وعليه فالظاهر عدم ابتناء النهي عن الاغتسال في غسالة الحمّام على نجاستها بل النهي تنزيهي منشأه عدم مناسبة وقوع الاغتسال الذي هو عمل عبادي يوجب القرب منه تعالى في الغسالة التي قد اجتمعت من غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي وغيرهم فلا إجمال في الصدر بوجه حتّى يسري إلى الذيل ويوجب عدم جواز الاستناد إليه فالإنصاف انّ دلالة الموثقة على نجاسة الناصب بالمعنى المصطلح فيه ممّا لا ريب فيه أصلًا . هذا وقد وردت روايات ظاهر بعضها انّ كلّ من اعتقد بإمامة الشيخين فهو ناصبي ، وظاهر بعضها الآخر انّه ليس الناصب من نصب للأئمّة ( عليهم السّلام ) بل الناصب من نصب لشيعتهم ، وفي بعضها الاشتمال على التعليل بأنّك لا تجد أحداً يقول إنّي أبغض محمّداً وآل محمّد عليه وعليهم السلام . والإنصاف : انّها مجملة يرد علمها إلى أهلها ومصادرها ولا نفهمها نحن لأنّه لو أبغض أحد للشيعة ونصب لهم لكونهم موالين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) كيف يمكن أن لا يكون مبغضاً للأئمّة ( عليهم السّلام ) ، مع انّ بغض رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وعداوته لا يكون له مدخل في النصب لأنّ الناصب هو المسلم ظاهراً فما معنى قوله ( عليه السّلام ) : « لأنّك لا تجد أحداً يقول انّي أبغض محمّداً وآل محمّد » مع انّه لا يمكن القول بأنّ كلّ عامّي ناصب فانّ النواصب طائفة مخصوصة منهم وهم الذين يتديّنون بنصبهم ويتقرّبون إلى اللَّه بعداوتهم كما يشهد به ما في القاموس : « انّ الناصب من يبغض علياً ويتديّن بذلك » وهو المتيقّن من معاقد الإجماعات وموارد الروايات . وأمّا الغلاة فهم على طوائف :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 255 | الشيخ فاضل اللنكراني