. . . . . . . . . .
شرح
أن يقال كذلك ، وهكذا الكفر فانّ منه ما يكون مقابلًا للإسلام وهو محطّ النظر في المقام ومورد البحث والكلام ، ومنه ما يكون مقابلًا للايمان بمراتبه الكثيرة فإنّ مقابل كل مرتبة من مراتب الايمان مرتبة من مراتب الكفر لا محالة .
والحاصل انّ الروايات الواردة في انّ إنكار بعض ما أمر اللَّه أو مجرّد تركه كفر لا تكون في مقام بيان الكفر المقابل للإسلام بل الكفر المقابل للايمان .
فتلخّص ممّا ذكرنا إنّ إنكار الضروري بنفسه لا يكون من أسباب الكفر لعدم الدليل عليه ولا إجماع في المسألة بل ولا شهرة بعد إمكان حمل كلمات الأصحاب على إرادة المعاني المختلفة منه .
المقام الرابع : في نجاسة الخوارج والنواصب والغلاة وقد حكم في المتن في الأوّلين بنجاستهما مطلقاً من غير توقّف على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة وفصل في الأخير بأنّه إن كان الغلو مستلزماً لإنكار الألوهية أو الوحدانية أو الرسالة فهو يوجب الكفر والنجاسة وإلّا فلا ونقول :
امّا الخارجي : فالظاهر انّ المراد منه من خرج على إمام زمانه ولا بدّ من ملاحظة انّ مطلق الخروج على الإمام ( عليه السّلام ) هل يوجب الكفر والنجاسة ، أو انّه لا بدّ من ملاحظة ما هو الباعث له على الخروج ، والمحرّك له على الطغيان فلو كان باعثه على الخروج الوظيفة الدينية التي قد اعتقد بها كالذين كانوا معتقدين بكفر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) نعوذ باللَّه من مثل هذا اليقين فهو من النواصب وسيأتي الكلام فيهم ، ولو لم يكن الباعث له على ذلك هي الوظيفة لدينية بل طلب الجاه والرياسة المعارضة في الملك والسلطنة كطلحة والزبير وأمثالهما فلا دليل على كونه بمجرّده موجباً للكفر لعدم ثبوت إجماع أو غيره في ذلك ، وعليه فمجرّد عنوان الخارجي لا يوجب ظاهراً الكفر والنجاسة .
وأمّا الناصبي فقد ورد في الروايات نجاسته وصرّح بها في موثقة ابن