تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
والعداوة لأهل البيت ( عليهم السّلام ) جزء من دينه وفريضة من فرائضه وبه يتقرّب إلى اللَّه عزّ وجلّ وهو الذي يكون أنجس من الكلب كما صرّح به في الموثقة . وقد يناقش في دلالة الموثّقة على النجاسة الظاهرية من جهتين : الأولى : انّه من الممكن أن يكون المراد من النجاسة فيها هي الخباثة وما يعبّر عنه بالفارسية ب‍ « پليدى » كما مرّ سابقاً في معنى « الرجس » . الثانية : انّه لو قيل بنجاسة الطوائف الثلاث الذين عطف الناصب عليهم فالظاهر حينئذٍ الحكم بنجاسة الناصب للموثقة ، وأمّا مع القول بطهارة تلك الطوائف فلا يمكن الحكم بنجاسة الناصب استناداً إليها كما لا يخفى . والجواب عن الأولى انّه لا مجال لإنكار كون الظاهر من الموثقة هي النجاسة الظاهرية لأنّ الكلب قد امتاز من بين النجاسات بأنّه قد وقع التصريح بنجاسته ، والمتفاهم العرفي من قوله ( عليه السّلام ) : « الكلب نجس » ليس إلّا النجاسة الظاهرية فلو قيل : إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه فلا محيص من حمل النجاسة فيه أيضاً على النجاسة الظاهرية ، وأنجسيته من الكلب لوجود المرتبة الفاضلة من النجاسة فيه فالمناقشة من هذه الجهة مندفعة . وعن الثانية ؛ أوّلًا : بأنّه مع الإغماض عن صدر الموثقة بدعوى إجمالها لأجل دلالتها على نجاسة أهل الكتاب مع انّ مقتضى الروايات المعتبرة المتقدّمة هي طهارتهم أو الإعراض عنه لأجل ذلك لا مجال للمناقشة في الذيل الوارد في حكم الناصب خصوصاً مع التعليل الصريح في نجاسته فإنّ ثبوت الإجمال في الصدر لا يلازم وجوده في الذيل وهكذا الإعراض فإنّ المنشأ وجود روايات معتبرة صريحة في الطهارة ولم يرد شيء من هذه الروايات في الناصب أصلًا . وثانياً : انّ صدر الرواية ليست في مقام بيان نجاسة أهل الكتاب ولا دلالة له عليها حتّى يدّعى الإغماض أو الأعراض لما مرّ سابقاً من انّ غسالة الحمّام
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 254 | الشيخ فاضل اللنكراني