تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

[ مسألة 12 غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسبّ لسائر الأئمّة ( عليهم السّلام ) الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون ]

مسألة 12 غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسبّ لسائر الأئمّة ( عليهم السّلام ) الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأمّا مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب ( 1 ) .
شرح
ولا وجه لجعل القدرتين في عرض واحد مع التحفّظ على مقامي العبودية والمولوية والوكيلية والموكلية . وبالجملة لا بدّ للنافي من الالتزام بأحد أمرين : امّا بأنّ اللَّه تعالى مع عموم قدرته وشمولها لكلّ شيء لا يقدر على إعطاء مزية الإماتة والإحياء وشبههما لبعض المخلوقات ولا يمكن له إقدار غيره على ذلك ومن المعلوم انّ هذا يرجع إلى تحديد قدرته ونفي ما فرض من عموم القدرة وشمولها ودعوى انّ عدم العموم انّما هو لعدم قابلية المقدور لاستلزامه الشرك مدفوعة بما عرفت من عدم الاستلزام بل كونه مؤيّداً للتوحيد وانحصار منبع القدرة فيه تعالى . وأمّا بأنّه تعالى مع ثبوت القدرة له على ذلك لم يتحقّق منه هذا الأمر المقدور فنقول : لا وجه حينئذٍ لعدم التحقّق بعد ما نرى من فضل الأئمّة ( عليهم السّلام ) على جميع المخلوقين وامتيازهم عليهم وقابليتهم لهذه العناية العظيمة . وحيث إنّ الالتزام بالأمرين على ما عرفت ممّا لا مجال له فلا محيص عن الرجوع إلى محض الحقيقة والصراط المستقيم الذي دلَّ عليه الكتاب والسنّة في عليّ والأئمّة ( عليهم السّلام ) وعند ذلك نسأل اللَّه القول الثابت والعقيدة الراسخة المستقيمة وأن يخرج عن قلوبنا حبّ الدنيا الذي هو الأساس للانحرافات والداعي إلى الضلالة والغواية كما هو غير خفيّ على أهل البصيرة والدراية . ( 1 ) والأولى طرح البحث بهذه الصورة وهي انّ إنكار الولاية لجميع الأئمّة ( عليهم السّلام ) أو لبعضهم هل يكون مثل إنكار الرسالة موجباً للكفر والنجاسة أم لا ؟ فنقول : المشهور بين الأصحاب طهارة أهل الخلاف وغيرهم من الفرق المخالفة للشيعة الاثني عشرية المعروفة بالإمامية ، ولكن صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) قد اعتقد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 258 | الشيخ فاضل اللنكراني