. . . . . . . . . .
شرح
ورواية عبد الرحيم القصير وفيها : فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عزّ وجلّ عنها كان خارجاً من الايمان ساقطاً عنه اسم الايمان وثابتاً عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال : أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجاً من الإسلام والإيمان داخلًا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثاً فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار . « 1 » هذه هي الروايات الواردة في المقام وقد عرفت انّ مقتضى بعضها انّ الإنكار أي إنكار بعض ما أمر اللَّه تعالى به يوجب الكفر ، ومقتضى بعضها الآخر ، انّ استحلال الحرام موجب للكفر وكذا العكس ، وظاهر بعضها انّ مجرّد ترك الواجبات أو بعضها موجب للكفر .
فقيل في مقام الجمع بين الروايات انّ المراد من الترك هو ترك الضروري مع ضميمة الإنكار ، ومن الحلال والحرام الضروري منهما .
وفيه : إنّه ليس في الروايات من « الضروري » عين ولا أثر ولم يقم دليل على كون المراد ذلك .
فالحقّ أن يقال : امّا بأنّ المراد من الاستحلال هو أن يقول للحرام مع العلم بكونه حراماً : هذا حلال وبالعكس ، أو بأنّه لا بدّ من حمل الروايات على بيان مراتب الكفر والشرك والإيمان والإسلام فإنّ للمذكورات مراتب كثيره فإنّه قد يطلق المشرك مثلًا على المرائي ، وقد أطلق أيضاً في رواية أُخرى على أن يقال للنواة : هذا حصاة ، وللحصاة : هذا نواة فإنّه قد ورد انّ أدنى الشرك
هامش
( 1 ) أصول الكافي الباب الثاني من أبواب ان الايمان يشرك مع الإسلام ح 1 .