تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل لأنّ المفروض عدم وجود لحم له حتّى يحرم وقد فرض في موضوع تلك الأدلّة وجود حيوان له لحم غاية الأمر اتصافه بالحرمة ، فما ليس له لحم أصلًا لا يكون مشمولًا لتلك الأدلّة بوجه ، وأمّا القسم الثاني فقد عرفت انّ طهارة الخرء فيه لا تحتاج إلى الدليل لعدم عموم أو إطلاق يدلّ على نجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه وأمّا البول فمقتضى عموم الدليل الشمول وإن كانت دعوى الانصراف غير بعيدة فتدبّر جيّداً . الأمر الرابع : قد حكى الخلاف في نجاسة بول الرضيع عن ابن الجنيد فإنّه قال : « بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس إلّا أن يكون غير البالغ صبياً ذكراً فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس » والظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللحم مع انّه غريب جدّاً كما انّ التقييد بأكل اللحم أيضاً كذلك لكن عن المدارك حكاية « الطعام » بدل « اللحم » عنه . وكيف كان إن كان مراد القائل بعدم النجاسة عدم كونه نجساً بوجه بحيث لا يحتاج إلى الغسل وإلى الصبّ أصلًا فيرده مضافاً إلى الروايات الكثيرة المتقدّمة الواردة في البول الدالّة على وجوب الغسل فإنّها وإن كانت منصرفة احتمالًا عن بول غير الإنسان إلّا انّ دعوى الانصراف عن بول الطفل سيّما الذكر منه كما هو المدعى ممنوعة جدّاً . نعم لا بأس بدعوى الانصراف عن مطلق الإنسان في الروايات الآمرة بغسل بول ما لا يؤكل لحمه كما هو غير خفي الروايات الخاصة الآمرة بالغسل تارة كموثقة سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كلّه . « 1 » وبالصبّ والعصر أُخرى كصحيحة الحسين بن أبي العلاء في حديث قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثالث ح - 3
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 21 | الشيخ فاضل اللنكراني