تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي الاستدلال بها نظر لاحتمال أن تكون شبهة السائلة في حلّية الانتفاع بالخمر وجواز جعلها في المشطة التي تمتشط بها فلا دلالة فيها على جواز الصلاة المستلزم للطهارة على ما هو المتفاهم عند العرف وإن كان فيه نظر أيضاً كما مرّ ، وبهذا يتحقّق الجمع بين هذه الرواية وبين صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ أيصلح للمرأة أن تصلّي وهو على رأسها ؟ قال : لا حتّى تغتسل منه « 1 » . فإنّ مقتضى الجمع بين الروايتين أن يقال بكون الأولى مسوقة لبيان الحكم التكليفي والثانية لبيان الحكم الوضعي أي النجاسة . وصحيحة علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أُصلّي فيه ؟ قال : صلِّ فيه ، إلّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر إنّ اللَّه تعالى انّما حرّم شربها . « 2 » والإنصاف انّها وإن كانت رواية واحدة إلّا انّ تماميتها من حيث السند والدلالة غير قابلة للمناقشة خصوصاً بملاحظة التعليل الذي ينفى الاحتمال الذي ذكرنا من كون جواز الصلاة أعمّ من الطهارة فتدبّر ولو كانت الروايات من الطرفين منحصرة فيما ذكرنا لكان مقتضى الجمع بين هذه الرواية وبين الروايات الظاهرة في النجاسة حمل أخبار النجاسة على كون الغسل انّما هو لأجل زوال التنفّر بغسل موضع أثر الخمر ولا يكون واجباً بشهادة هذه الرواية الدالّة على انّ الغسل لأجل التقذّر ولا يكون واجباً شرطاً وحمل هذه الرواية على الطهارة بشهادة التعليل الواقع فيها وعليه يصير مقتضى الجمع بين الأخبار المتعارضة ظاهراً موافقاً للقول
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والثلاثون ح 3 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والثلاثون ح 14 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 145 | الشيخ فاضل اللنكراني