تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
شرب ذلك الماء مع استهلاكها فيه على ما هو لازم القطرة والماء في الحب ولا يكون ذلك إلّا لنجاسة الخمر وتنجّس الماء بوقوع قطرة من الخمر فيه ، ولو جعلت العلّة مرتبطة بالفقرتين فتدلّ على انّ ما أصاب الثوب لو كان هو الخمر فلا تجوز الصلاة فيه وما قطر في حب الماء لو كان هو الخمر أيضاً فلا يجوز شربه ومن المعلوم انّه لا وجه لعدم جواز الصلاة فيه وعدم حلّية شرب ذلك الماء إلّا نجاسة الخمر وتنجّس الثوب والماء به . ورواية حسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أُصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس انّ الثوب لا يسكر . « 1 » وفي الاستدلال بها نظر لأنّها ضعيفة من حيث السند لأجل الحسين بن أبي سارة فإنّه غير مذكور في الكتب الرجالية ، وعن المحقّق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) انّ الشيخ قد روى هذه الرواية في موضعين من التهذيب عن الحسين بن أبي سارة ، وفي الاستبصار عن الحسن بن أبي سارة وهو موثق مذكور في الرجال ، وحيث إنّ الحسين لا يكون له عنوان في تلك الكتب فيكشف ذلك عن انّ ما وقع في التهذيب في موضعين يكون من اشتباه النساخ وإنّ الصحيح هو الحسن بن أبي سارة . وفيه انّ اشتباه النسّاخ يحتمل في نقل الإستبصار أيضاً بل هو أقوى من احتمال وقوع الاشتباه في نقل التهذيب لأنّ نقله وقع في موضعين منه ، وأمّا عدم ذكر الحسين في كتب الرجال فلا دلالة فيه على عدم وجوده وكم له من نظير فيمكن أن يكون لأبي سارة ولد آخر مسمّى بالحسين وقد أهمله أصحاب الرجال لجهالته خصوصاً مع وجود روايات أُخر له كما سيأتي في الرواية الآتية . وربّما يقال : إنّ ذلك لا يوجب طرح رواية الإستبصار التي في سندها الحسن فيمكن أن يستدلّ بما في الاستبصار مع قطع النظر عمّا في التهذيب ولكنّه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والثلاثون ح 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 142 | الشيخ فاضل اللنكراني