تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
مدفوع بأنّ كون ما في الاستبصار حديثاً آخر غير ما في التهذيب مع اتحادهما من جميع الجهات إلّا هذه الجهة بعيد جدّاً ، أضف إلى ذلك كلّه انّ اشتمال المتن على التعليل غير الملائم للحكم وللسؤال وإن نفى البأس عن الصلاة فيه أعمّ من الطهارة يوجب وهن الرواية كما هو غير خفي . ورواية ابن بكير عن صالح بن سيابة عن الحسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم ويصبّ على ثيابي الخمر ؟ فقال : لا بأس به إلّا أن تشتهي أن تغسله لأثره . « 1 » وفيه انّها ضعيفة للحسين والصالح مع انّ تقرير الإمام ( عليه السّلام ) ذهاب الحسين في مجلس الشراب والمخالطة مع أهل الكتاب يوجب وهناً آخر في الرواية مضافاً إلى انّه لم يثبت إطلاق نفي البأس من جهة الصلاة وغيرها حتّى يكون نفيه من جهة الصلاة دليلًا على الطهارة وإن كانت دلالته على هذا التقدير أيضاً ممنوعة لما عرفت من كونه أعمّ من الطهارة . وبالجملة : الإطلاق غير ثابت ومن المحتمل قوياً أن يكون محطّ نظر السائل السؤال عن نفس لبس الثوب الملوّث بالخمر وانّه هل يكون محرّماً تكليفاً أم لا ، والشاهد عليه مضافاً إلى انّ اهتمام الشارع بالخمر والمبارزة معها والاجتناب عنها بمرتبة أوجبت الشكّ والترديد في جواز لبس الثوب الذي أصابه الخمر قوله ( عليه السّلام ) في مرسلة الصدوق الآتية : « إنّ اللَّه حرّم أكله وشربه ولم يحرم مسّه ولبسه » . وإن أبيت إلّا عن ثبوت الإطلاق لهذه الرواية ودلالة نفي البأس من جهة الصلاة فيه على الطهارة وعدم نجاسة الخمر حتّى يتنجّس الثوب بسببها نقول الإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والثلاثون ح 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 143 | الشيخ فاضل اللنكراني