. . . . . . . . . .
شرح
والحقّ انّ المتولّد منهما أو من أحدهما وآخر إذا لم ينطبق عليه عنوان نجس لا محيص عن الحكم بطهارته ولا سبيل إلى الالتزام بالنجاسة لا من الطريق الذي سلكه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) لما عرفت من عدم تماميته ، ولا من طرق الاستصحاب الذي سلكه بعض آخر سواء كان المراد منه استصحاب نجاسته حال كونه منياً أو علقة ضرورة بطلانه على هذا التقدير لكون الموضوع متبدّلًا والعنوان متغيّراً وصيرورة المني والعلقة ولداً ، أو كان المراد منه استصحاب نجاسته حال كونه جنيناً فيما إذا كانت امّه نجسة سواء كان أبوه طاهراً أم لم يكن كذلك بتقريب انّ الجنين جزء من الامّ وحيث تكون الأُمّ نجسة بجميع أجزائها كما هو المفروض فالجنين الواقع في رحمها أيضاً محكوم بالنجاسة وتستصحب النجاسة بعد تولّده وانفصاله من الأُمّ ، فإنّ هذه الدعوى أيضاً فاسدة لأنّ الجنين لا يكون جزء لُامّه ولا يكون معدوداً عند العرف من أجزائها ، وانّما يكون الرحم وعاء لتكوّن الجنين فيه ونموّه ، ونجاسة الجنين إذا سقط انّما هي لأجل كونه ميتة ومشمولًا لأدلّة نجاستها لا لأجل الجزئية وإلّا لاختصّت بما إذا كانت الأُمّ نجسة مع انّه من الواضع عدم الاختصاص به .
وربما يقال بجريان استصحاب الكلّي الجامع بين الذاتي والعرضي في جميع موارد الشكّ في النجاسة العينية بتقريب انّ الولد عند ملاقاته لرطوبات الامّ نعلم بنجاسته امّا عرضاً أو ذاتاً ، ومع الغسل عن العرضية والتطهير منها نشكّ في بقاء الذاتية فيستصحب كلّي النجاسة على نحو القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي .
وفيه أوّلًا : انّ هذا الاستصحاب على تقدير جريانه لا يثبت المدعى فانّ المدّعى هي النجاسة العينية وغاية ما يثبت بهذا الاستصحاب هو كلّي النجاسة الجامع بين الذاتية والعرضية .
وثانياً : انّه إن قلنا بعدم تنجّس الجنين في الباطن فلازمه عدم كون