تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية أُخرى لزرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء ؟ قال : لا بأس . « 1 » ومنها : رواية حسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه في حديث قال : قلت له : شعر الخنزير يعمل حبلًا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضّأ منها قال : لا بأس به . « 2 » والجواب عن الأولى والثالثة انّهما لا دلالة لهما على طهارة شعر الخنزير بل نفس السؤال تدلّ على مفروغية نجاسته ومورد نظر السائل هو انّ ملاقاة الشعر مع البئر هل تؤثر في نجاسته بحيث يرتفع بسببه جواز الشرب والتوضي منها أم لا وعليه فالحكم بنفي البأس نظراً إلى اعتصام مع ماء البئر لا دلالة فيه على طهارة الشعر أصلًا كما هو واضح لا يخفى وعن الرواية الثانية انّ ظاهرها السؤال عن حكم الانتفاع بجلد الخنزير بأن يجعل دلواً يستقى به الماء بعد كون نجاسته مفروغاً عنها عند زرارة ونفي البأس في الجواب ظاهر في جواز الانتفاع به وعدم كونه محرماً شرعاً فأين الدلالة على طهارة الجلد ولا إشعار في الرواية بكون الاستقاء به من الماء انّما هو للشرب أو التوضي من ماء الدلو فتدبّر جيّداً . فانقدح من ذلك عدم تمامية شيء من الوجوه التي يمكن أن تكون مستندة للقائل بالطهارة بل الكلب والخنزير نجسان بجميع أجزائهما بمقتضى دليل النجاسة هذا مع ورود روايات خاصّة دالّة على نجاسة شعر الخنزير : منها : مصحّحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحائل من شعر الخنزير قال : إذا فرغ فليغسل يده . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الرابع عشر ح 16 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الرابع عشر ح 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به الباب الثامن والخمسون ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 133 | الشيخ فاضل اللنكراني