تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ما مرّ مراراً من عدم كون الرجس بمعنى النجس بل لم يستعمل الرجس في الكتاب الكريم في موارد استعمالاته التي تبلغ أو تتجاوز عن العشرة في النجس الاصطلاحي أصلًا وفي خصوص هذه الآية الكريمة لا تناسب كونه بمعنى النجس لوضوح انّه لا معنى لنجاسة سائر الأُمور المذكورة فيها ، وأمّا كون المرتكز عند المتشرّعة هو الاجتناب عن النجس فهو ممّا لا يسمن ولا يغني من شيء فإنّ هذا الارتكاز قد حصل في المباحث الفقهية ومنشأه كثرة التكلّم بجملة : « اجتنب عن النجس » ولا يكون لهذا الارتكاز أصل جدّاً كيف وقد أمر في الكتاب الكريم بالاجتناب عن الأوثان بعد جعلها بياناً للرجس في قوله تعالىفَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ« 1 » ومن الواضح عدم نجاسة الأوثان بل الرجس معناه ما يعبّر عنه في الفارسية ب‍ « پليدى » فالآية لا دلالة لها على نجاسة الخمر بوجه . والمهم في المقام هي الأخبار الواردة وهي على طائفتين : الطائفة الأُولى : ما يدلّ على نجاستها مثل : موثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كافخ ( كامخ خ ل ) أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال : تغسله ثلاث مرّات ، وسُئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، يغسله ثلاث مرّات « 2 » . فإنّها ظاهرة في نجاسة الخمر لأنّ نجاسة أكثر النجاسات قد استفيدت من الأمر بغسل ملاقيها . وموثّقته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تصل في بيت
هامش
( 1 ) الحج : 30 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والخمسون ح 1 .