. . . . . . . . . .
شرح
ملفقاً من الكلب والخنزير ولم يتبع أحدهما في الاسم فلا بدّ من الحكم بطهارته » .
والجواب : امّا عن الوجوه المذكورة في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) فهو انّه لم يثبت هذا الارتكاز عند المتشرّعة فإنّهم إذا رأوا حيواناً لا يسألون عن نسبه بل يحكمون عليه بحكم أمثاله ونظائره من الحيوانات ، ولا دليل على التبعية هنا وثبوتها في الكافر والمسلم لا توجب الحكم بها في غيرهما ، ومنع كون حقيقة الولد من جنس الوالدين أو لا ومنع كون الأحكام تابعة للحقائق والماهيات ثانياً فإنّها تابعة للعناوين والأسامي التي تكون موضوعة لها في لسان الدليل فمع عدم صدق شيء من العنوانين كما هو المفروض لا مجال لإسراء حكمهما إليه .
وأمّا عن الذي أفاده البعض المتقدّم فهو انّه إن كان المراد من التلفيق من العنوانين ، تلفيق عنوان الكلب وعنوان الخنزير عليه معاً بحيث يكون عند العرف مصداقاً لكلا العنوانين ومجمعاً لاسم الأبوين فالحكم كما أفاده من النجاسة إلّا انّه على هذا التقدير يكون التنظير بالمتركّب من أُمور محرمة أو نجسة غير صحيح لأنّ المتركّب من أُمور نجسة أو محرّمة محرم مطلقاً ونجس كذلك سواء انطبق عليه العنوان الملفق أم لا كما هو المستفاد من كلامه واستدلاله ، وإن كان مراده من التلفيق هو التلفيق في الحقيقة والماهية فلا دليل على نجاسة الملفق إذا لم ينطبق عليه عنوان أحدهما لما عرفت من انّ الأحكام تابعة للعناوين والأسامي .
وأمّا المعجون المتركّب من عدّة أُمور نجسة فهو بالنظر إلى العالم بالأجزاء والتركّب منها نجس ولكنّه بالإضافة إلى غير العالم بها لا وجه للحكم بنجاسته إذا لم ينطبق عليه شيء من العناوين النجسة بل يمكن الحكم بالطهارة عليه بالإضافة إلى العالم في هذه الصورة سيّما إذا انطبق عليه عنوان طاهر غير الاجزاء للاستحالة وعدم شمول أدلّة النجاسة له .