. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية بريد الإسكاف قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن شعر الخنزير يعمل به إلى أن قال : فاعمل به واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة ، قلت : ووضوء ؟ قال : لا اغسل يدك كما تمسّ الكلب . « 1 » فرع : قال السيّد ( قدّس سرّه ) في العروة : « ولو اجتمع أحدهما أي الكلب والخنزير مع الآخر فتولّد منهما ولد فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأُخر ، أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان ظاهراً ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة » .
أقول : المتولّد منهما إن كان مصداقاً لاسم أحدهما لا إشكال في نجاسته لشمول دليل نجاسة ذلك العنوان له .
وإن لم يكن مصداقاً لشيء من الاسمين فتارة يقال بنجاسته مطلقاً لما أفاده الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) من انّ نجاسة المتولّد من الكلب والخنزير ارتكازية عند المتشرّعة ، ومن انّ الولد تابع لأبويه في النجاسة والطهارة كولد المسلم وولد الكافر ، ومن انّ الولد حقيقة من جنس الوالدين وإن كان غيرهما ظاهراً . وأُخرى يفصل فيه بما أفاده بعض الأعلام في شرح العروة على ما في تقريراته من انّ المتولّد من الكلب والخنزير إذا كان ملفقاً منهما بأن كان رأسه رأس أحدهما وبدنه بدن الآخر ، أو كان رجله رجل أحدهما ويده يد الآخر فلا مناص من الحكم بنجاسته بلا فرق في ذلك بين صدق عنوان أحدهما عليه وعدمه وذلك لأنّ المتركّب من عدّة أُمور محرمة أو نجسة محرم أو نجس بمقتضى الفهم العرفي وإن لم يصدق عليه شيء من عناوين تلك الأجزاء إلى أن قال : وأمّا إذا لم يكن المتولّد منهما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به الباب الثامن والخمسون ح 2 .