تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
في موضوع الحكم . نعم رواية عمّار الآتية بظاهرها تعارض الرواية الثانية إلّا انّه حيث تدلّ هذه الرواية على عدم البأس بخرء مطلق الطير صريحاً وتلك الرواية تدلّ على ثبوت البأس في خرء ما لا يؤكل لحمه لا يبقى مجال لتقديمها عليها أيضاً لأنّ نفي البأس صريح في الطهارة وثبوته ليس بصريح في النجاسة لملائمته مع استحباب الاجتناب أيضاً فلا إشكال في ترجيح الرواية الثانية إلّا انّ الكلام في إعراض الأصحاب عنها وعدمه ومنشأ توهّم الإعراض عدم تحقّق الفتوى على طبقها من قدماء أصحابنا الإمامية رض وما أفاده مثل العلّامة ممّا تقدّم ولكن الظاهر انّ عدم تحقّق الفتوى على طبقها لم يعلم كون الوجه فيه اطلاعهم على ثبوت خلل في الرواية فمن الممكن أن يكون الوجه ترجيحهم للرواية الأُولى عليها للأشهرية أو شبهها ولا شهادة في كلام العلّامة ( قدّس سرّه ) أيضاً على الإعراض وطرحهم للرواية فتدبّر فالإنصاف بعد ذلك كلّه انّ القول بالطهارة قوي . نعم هنا رواية أشرنا إليها وهي ما نقله العلّامة في « المختلف » من كتاب عمّار بن موسى عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : خرء الخطاف لا بأس به هو ممّا يؤكل لحمه ولكن كره أكله لأنّه استجار بك وآوى إلى منزلك وكل طير يستجير بك فأجره . وقد استدلّ بها الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) بتقريب انّه ( عليه السّلام ) علّل عدم البأس بخرء الخطاف بأنّه ممّا يؤكل لحمه ، وظاهره انّ الخطاف لو لم يكن محلّل الأكل كان في خرئه بأس فالمناط في الحكم بطهارة الخرء هو حلية الأكل من دون فرق في ذلك بين الطيور والحيوانات . وأورد على الاستدلال بالرواية بعض الأعلام بأنّها ممّا لا يمكن الاعتماد عليه ، امّا أوّلًا فلأنّ الشيخ نقلها بإسقاط كلمة « خرء » فمدلولها حينئذٍ انّ الخطاف لا بأس به ولا دلالة لها على حكم بوله وخرئه ، وأمّا ثانياً فلأنّها على