. . . . . . . . . .
شرح
بغسله نوعاً ممّا لا إشكال فيه فلا مانع من استكشاف الطهارة من طريقها للملازمة المذكورة .
الثالث : استقرار سيرة المتشرّعة المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السّلام ) على عدم الاجتناب عمّا يتخلّف في الذبيحة من الدم كان تابعاً للحمها أم لم يكن مع كثرة ابتلائهم بالذبائح ومن المعلوم عدم ثبوت الردع عن السيرة فهي كاشفة عن رضا المعصوم ( عليه السّلام ) به .
ولا تنبغي المناقشة في هذا الدليل فطهارة الدم المتخلّف في الجملة مسلِّمة لا ريب فيها .
بقي في هذا المقام أُمور : الأوّل : هل يشترط في طهارة الدم المتخلّف أن يكون الحيوان ممّا يؤكل لحمه أو انّه لا فرق بينه وبين ما إذا كان غير مأكول اللحم ؟ فالمحكي عن البحار والذخيرة والكفاية وشرح الاسناد انّ ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول ومن المعلوم انّ ثبوت الحكم بمثل ذلك مشكل خصوصاً مع كون الأصل في الدم الطهارة فإنّه لا دليل على النجاسة فيه والمتيقّن من الأدلّة هو نجاسة الدم السائل من الحيوان بعد الذبح وغيره مشكوك النجاسة . نعم لو استندنا في طهارة الدم المتخلّف إلى أحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة لا يبقى الإشكال في النجاسة في المقام بناء على الوجه الأوّل لعدم ثبوت الإطلاق لمعقد الإجماع خصوصاً مع ما عرفت من تصريح جماعة بكون ظاهر الأصحاب الحكم بالنجاسة فيه كما انّه بناء على الوجه الثاني لا مجال للإشكال فيها لأنّ المفروض عدم ثبوت الحلّية بوجه حتّى يستكشف منها الطهارة ، وأمّا الوجه الثالث فالسيرة المستقرّة انّما تكون موردها الحيوانات المحلّلة ولا أقلّ من الشكّ في ثبوتها في الحيوانات المحرّمة .
وبالجملة فالمسألة مشكلة سواء قلنا بأصالة نجاسة الدم أو لم نقل امّا على القول