[ المقام الأول في وقت صلاة الظهرين ]
شرح
هذا الاحتمال بعد وضوح عدم كون الخطاب متوجها إلى شخصه - ص - فقط .
ومنها : قوله تعالىفَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً« 1 » بناء على كون المراد بالموقوت هو ذا وقت معين واما إذا كان المراد به هو المفروض فهو لا دلالة له على المقام ولكنه بعيد لاستلزامه كون الموقوت غير مفيد لمعنى جديد بل اتى به تأكيدا لمعنى الكتاب كما لا يخفى نعم قد وقع تفسيره في بعض الروايات بالثبوت اشعارا بالفرق بين الصلاة وبين الصوم بأنها كتاب ثابت لا يسقط بحال دونه إذا عرفت ذلك يقع الكلام في تلك المقامات فنقول :
المقام الأول في وقت صلاة الظهرين قال اللَّه تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ« 2 » والمراد من الدلوك هو الزوال ولا مجال لتفسيره بالاصفرار المتحقق حين دنو الشمس من الغروب ويدل على ما ذكرنا - مضافا إلى تصريح كثير من أهل اللغة بذلك - صحيحة زرارة في تفسير الآية المشتملة على قول أبي جعفر - عليه السّلام - : ودلوكها زوالها « 3 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - ع - في قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداًقال : دلوك الشمس زوالها وغسق الليل انتصافه وقرآن الفجر ركعتا الفجر . « 4 » فلا يبقى مع ذلك موقع للخدشة في أن معنى الدلوك هو الزوال كما هو ظاهر ويدل على أصل الحكم مضافا إلى الكريمة الروايات المستفيضة بل المواترة الظاهرة بل الصريحة في دخول وقت الظهر بمجرد الزوال ومقتضاه عدم جواز التقديم على الزوال كما حكى عن ابن عباس وبعض آخر من جواز إتيان المسافر بها قرب الزوال كما أن مقتضاه عدم لزوم الانتظار بعد الزوال
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 113
( 2 ) سورة الإسراء آية 76
( 3 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب الثاني ح - 1
( 4 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 10 .