. . . . . . . . . .
Commentary
المختلفة الواردة في تارك الفريضة بعد الجمع بينها ان الحكم بكفره انما هو فيما إذا كان تركه ناشيا عن الاستخفاف فيقيد بها إطلاق الآية فان منها ما يدل على ثبوت الكفر مطلقا كصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - في حديث عدد النوافل قال : انما هذا كله تطوع وليس بمفروض ، ان تارك الفريضة كافر وان تارك هذا ليس بكافر . « 1 » وصحيحة عبيد بن زرارة أو حسنته عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث الكبائر قال : ان تارك الصلاة كافر ، يعنى من غير علة . « 2 » ورواية بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال قال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - ما بين المسلم وبين ان يكفر ان يترك الصلاة ( إلا ترك الصلاة ) الفريضة متعمدا أو يتهاون بها فلا يصليها « 3 » .
ومنها ما يدل على ثبوت الكفر في صورة الترك مع الاستخفاف وهي رواية مسعدة بن صدقة أنه قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا وما الحجة في ذلك ؟ فقال : لأن الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه وتارك الصلاة لا يتركها الا استخفافا بها ، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة الا وهو مستلذ لإتيانه إياها قاصدا إليها ، وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة ، فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر . « 4 » وهذه الرواية وان كانت ظاهرة في ملازمة مطلق الترك عن قصد مع الاستخفاف الا ان الظاهر عدم ثبوت هذه الملازمة والقدر المتيقن ثبوت الكفر في خصوص صورة الاستخفاف ولعل الوجه فيه ان أهمية الصلاة وعظم مرتبتها من ضروريات الإسلام كأصل وجوبها فالاستخفاف يرجع إلى إنكار الضروري وهو موجب للكفر اما بنفسه أو لأجل استلزامه للموجب فتدبر
Footnote
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب الحادي عشر ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب الحادي عشر ح - 4 .
( 3 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب الحادي عشر ح - 6 .
( 4 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب الحادي عشر ح - 2 .