تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجمعة نوعا مستقلا وإضافة صلاة العيدين وجعل الكسوف والزلزلة نوعين آخرين في مقابل صلاة الآيات . ولكن الظاهر عدم كون الجمعة نوعا مستقلا بل هي من الفرائض اليومية غاية الأمر كونها مشروطة بشرائط خاصة وبقائها على الركعتين اللتين هما فرض اللَّه في كل صلاة كما تدل عليه الروايات المستفيضة كما أن قضاء الولي انما هو كقضاء الميت بنفسه من شؤون اليومية . واما صلاة العيدين فيجوز عدها في الواجبة بلحاظ زمان الحضور وفي المندوبة بالنظر إلى زمان الغيبة . واما صلاة الآيات فلا تكون الا نوعا واحدا غاية الأمر ان سبب وجوبها قد يكون هو الكسوف الشامل للخسوف وقد يكون هي الزلزلة وقد يكون آيات أخرى كالريح السوداء ونحوها . نعم لا مانع من إسقاط صلاة الأموات نظرا إلى عدم كونها صلاة حقيقة لعدم اشتراطها بشرائط الصلاة وعدم اشتمالها على أركانها . واما ما التزمه المكلف بنذر أو إجارة أو نحوهما فعدها في الواجب فيه مسامحة واضحة أشار إلى وجهها في المتن وهو ان تعلق النذر لا يوجب خروج المتعلق عن الحكم المتعلق به أولا وجوبا كان أو استحبابا ولا اجتماع الحكمين فيه اما الثاني فواضح واما الأول فلان انعقاد النذر انما هو لأجل تعلق الحكم الوجوبي أو الاستحبابي به الكاشف عن رجحانه فكيف يسقط مع تعلق النذر ولا طريق لنا إلى إثبات الرجحان غير تعلق ذلك الحكم به مع أنه ربما يكون الحكم الوجوبي المتعلق به أهم من وجوب الوفاء بالنذر فكيف يوجب سقوطه مع أنه لا دليل عليه في مقام الإثبات فإن الحكم الجائي من قبل النذر أو الإجارة متعلقه الوفاء بهما ولا معنى لسراية الحكم من متعلقه الذي هو العنوان والمفهوم إلى شيء آخر خارج عنه فالصلاة المنذورة أو المستأجر عليها لا تصير واجبة أصلا فلا يكون نوعا خاصا .