تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
. . . . . . . . . .
شرح
الكتاب فقوله تعالىفَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 1 » . قال الفاضل الجواد الكاظمي في كتابه « مسالك الأفهام إلى آيات الاحكام » : « استدل بهذه الآية على أن تارك الصلاة عمدا يجب قتله لأنه تعالى أوجب الامتناع من قتل المشركين بشرطين أحدهما ان يتوبوا من الشرك والثاني ان يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة والحكم المعلق على مجموع لا يتحقق الا مع تحقق المجموع ويكفي في حصول نقيضه اعني إباحة قتلهم فوت واحد من المجموع ويلزم ما ذكرناه ، والآية وان كانت في المشركين لكن يلزم هاهنا ثبوت الحكم في المسلمين بطريق أولى لأنهم قد التزموا شرائع الإسلام فلو ترك الصلاة لا يخلى سبيلهم بل يجب قتلهم وفي أخبارنا دلالة على ذلك أيضا وروى عن العامة عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - أنه قال في ترك الصلاة : فقد برئت منه الذمة ، وقال أبو حنيفة لا يتعرض لتارك الصلاة فإنها أمانة منه ومن اللَّه تعالى والأمر منها موكول اليه تعالى ولا يخفى ضعفه هذا لكن إطلاق الآية يقتضي عدم الفرق بين كون الترك استحلالا وعدمه والمشهور ان القتل انما يكون مع الاستحلال ومن ثم حمل بعضهم الإقامة والإيتاء على اعتقاد وجوبهما والإقرار بذلك لكنه بعيد عن الظاهر ولعلهم فهموا ذلك من دليل خارج عن الآية كالاخبار » . أقول : الاستدلال بالآية لا يتوقف على ثبوت المفهوم للقضية الشرطية كما هو الظاهر من القول المذكور لان مقتضى إطلاق الصدر وجوب قتلهم في جميع الحالات ومع كل الخصوصيات وقد خرج منه في الذيل صورة واحدة فالصور الباقية داخلة تحت إطلاق الصدر فالآية تدل بإطلاقها على وجوب قتل المشركين في غير تلك الصورة ومقتضى الأولوية ثبوت الحكم في المسلم فيجب قتله ولا وجه لوجوبه الا خروجه عن زمرة المسلمين هذا ولكن يظهر من الروايات
هامش
( 1 ) سورة التوبة أية 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 6 | الشيخ فاضل اللنكراني