تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
بدأت بالفريضة وتركت النافلة . . نظرا إلى ظهوره - كما افاده الشيخ الأعظم الأنصاري في كتابه في الصلاة - في وجوب ترك النافلة بعد بلوغ الفيء ذراعا وهذا لا يتحقق الا مع خروج وقتها بعده . قلت : لا ينحصر وجه ترك النافلة بعد بلوغ الفيء ذراعا في خروج وقتها بذلك بل يمكن ان يكون من جهة أفضلية إدراك الفريضة في أول الوقت بالنسبة إلى الإتيان بالنافلة فالإتيان بها يكون مزاحما لإدراك الفريضة في وقت فضيلتها وبعبارة أخرى كان التقدم قبل بلوغه ذراعا للنافلة وبعده للفريضة ، وحيث إن المفهوم قد صرح به وفرع بالفاء التفريعية فاللازم ملاحظته ولا يستفاد منه الّا البدأة بالفريضة وترك النافلة لو لم نقل بان التعبير بالبدأة بنفسه ظاهر في بقاء مشروعية النافلة بالكيفية التي كانت مشروعة قبل الذراع غاية الأمر تبادل مورد المتقدم والمتأخر وصيرورة الفريضة المتأخرة متقدمة - ح - هذا كله على تقدير حفظ الظهور في وجوب الابتداء بالفريضة بعد الذراع ومن الممكن ان يكون المراد هو استحباب ذلك ولا محيص عنه لو قام دليل على جواز الإتيان بالنافلة قبل الفريضة بعد الذراع أيضا وعلى اى فالرواية ليس لها ظهور في مرام المشهور اى التوقيت ومنها رواية ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة لك ان تتنفل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة . « 1 » والظاهر أنها هي الرواية الأولى المتقدمة لظهور السؤال في سبق ما يرتبط بالذراع والذراعين وليس إلّا تأخير الفريضة إليهما فالكلام فيها هو الكلام في الرواية المتقدمة من دون فرق . ومنها رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أتدري لم جعل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 20