. . . . . . . . . .
شرح
فانظر إلى موثقة سماعة قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال إذا رميت وسميت فانتفع بجلده واما الميتة فلا . « 1 » حيث جعلت الميتة مقابلة للمذكى اى ما رمى وسمى به .
وبعد ذلك يقع الكلام في أن الميتة هل هي عنوان وجودي أو عدمي وهو غير المذكى وتظهر الثمرة فيما لو شك في شيء أنه ميتة أم لا فعلى تقدير كونها امرا وجوديا لا يثبت باستصحاب عدم التذكية بناء على جريانه ولا يترتب عليه أحكام الميتة بخلاف ما لو كانت امرا عدميا . والظاهر أن المتبادر من الميتة عند المتشرعة عنوان وجودي وهو ما مات بسبب غير شرعي .
ثم إنه على تقدير كون الميتة أمرا عدميا لا مجال لاحتمال كونها مانعة لان المانعية من شؤون وجود المانع وأوصافه واما على تقدير كونها امرا وجوديا كما استظهرناه يقع الكلام في أنها هل هي مانعة أو ان التذكية شرط - كما اختاره صاحب الجواهر - ولا مجال لاحتمال كلا الأمرين للزوم اللغوية ضرورة والظاهر اختلاف الروايات فمن بعضها يستفاد المانعية ومن البعض الشرطية .
اما الأول فكصحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال لا ولو دبغ سبعين مرة . « 2 » ومرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الميتة قال لا تصل في شيء منه ولا في شسع . « 3 » والشسع بالكسر ما يشد به النعل وجه الاستفادة ظهور النهى الوارد فيهما في الإرشاد إلى المانعية كما هو شأن النواهي الغيرية المتعلقة بالموانع .
واما الثاني فكموثقة ابن بكير المعروفة الواردة في عدم جواز الصلاة في أجزاء ما يحرم أكل لحمه من الحيوانات المشتمل ذيلها على قوله - عليه السّلام -
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب التاسع والأربعون ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الأول ح - 1
( 3 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الأول ح - 2