تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣

[ الثالث : ان يكون مذكى من مأكول اللحم ]

الثالث : ان يكون مذكى من مأكول اللحم فلا تجوز الصلاة في جلد غير مذكى ولا في سائر اجزائه التي تحله الحياة ولو كان طاهرا من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة كالسمك على الأحوط ، ويجوز فيما لا تحله الحياة من اجزائه كالصوف والشعر والوبر ونحوها . ( 1 )
شرح
في مسألة الخيوط ليس إلا الأوصاف التي لها دخل في المالية واما الملكية فهي باقية بحالها ضرورة عدم دورانها مدار المالية فملكية المغصوب منه للقيمة بدلا لا تقتضي زوال ملكيته عن الخيوط المغصوبة بل هي بعد باقية على ملكها ويدل على عدم كون الغرامة ملازمة لتحقق المعاوضة وضوح ثبوتها مع التلف الحقيقي للعين مع أنه لا يعقل هناك معاوضة فالغرامة لا دلالة لها على المعاوضة وأدلة نفى الضرر بناء على ارتباطها بباب الأحكام الشرعية قاصرة عن إفادة الملكية خصوصا مع كون مقتضى الأصل أيضا البقاء على ملك المالك فالإنصاف هو البطلان في مسألة الصلاة . الرابع الفروع التي نفى الاشكال عن الصحة فيها في المتن والوجه في الحكم بها واضح لان منع الأجير كالصباغ والخياط عن أجرته لا يوجب حقا له في العين أصلا وهكذا سائر الفروض . ( 1 ) ظاهر المتن ان اعتبار التذكية في لباس المصلي وكونه من غير ما يحرم أكل لحمه يرجع إلى اعتبار أمر واحد ومدخلية شيء فأرد مع أن الظاهر من كلمات الأصحاب - قده - ان هنا أمرين أحدهما اعتبار التذكية في مثل الجلد الذي يتخذ لباسا ويصلى فيه والأخر عدم كونه من غير المأكول ولو لم يعرض له الموت كما إذا صلى في وبره أو شعره مثلا ولأجله نتكلم نحن في أمرين : الأول اعتبار عدم كونه من أجزاء الميتة ولا إشكال في أصل الحكم ولا خلاف ظاهرا بل عن كثير من الكتب الفقهية دعوى الإجماع عليه ولم ينقل الخلاف فيه من أحد ولو بنحو الإجمال ولأجله اعترض على الشهيد في الذكرى حيث استثنى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 643 | الشيخ فاضل اللنكراني