تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
. . . . . . . . . .
شرح
من أفعال الصلاة . ثم إنه أفاد في المستمسك أيضا وقال : « انه لو تنزلنا عن ذلك وقلنا إن الواجب الصلاتى نفس الحركة من أول الانحناء عن القيام إلى أن ينتهي إلى حد الركوع وهكذا في غير الركوع فلا وجه للالتزام بان المقام من صغريات مسألة الاجتماع ضرورة ان الحركة الصلاتية الواجبة قائمة بالبدن والحركة الغصبية المحرمة قائمة بالمغصوب فيكون إحديهما غير الأخرى في الخارج ضرورة ان تباين المغصوب وبدن المكلف يستلزم تباين الحركة القائمة بأحدهما والحركة القائمة بالآخر فيمتنع أن تكون الحركة الصلاتية عين التصرف في المغصوب في الخارج كي يكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع نعم حركة البدن الصلاتية علة لحركة المغصوب والتصرف فيه نظير حركة اليد التي هي علة لحركة المفتاح فإذا قلنا بأن علة الحرام حرام تكون الحركة الصلاتية محرمة بالتحريم الغيري إلى أن قال : فهذا هو العمدة في البناء على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب » . أقول : الظاهر أن تغاير الإضافة في باب الحركة لا توجب تعدد الحركة فإن قيام احدى الحركتين بالمغصوب والأخرى بالبدن انما يوجب التغاير بحسب العنوان واما بحسب الوجود الخارجي فهما واحد من الجهة الراجعة إلى فعل المكلف وما يوجد منه في الخارج ضرورة ان ما هو الصادر منه في الخارج انما هي حركة واحدة لها إضافة إلى البدن وإضافة إلى الثوب واما وصف المتحركية فلا خفاء في تعدده لأنه تابع للموصوف ولكنه ليس بحرام بل الحرام فعل المكلف وما يصدر منه في الخارج وهو ليس بمتعدد ولو بتعدد العلية والمعلولية فتدبر وتبعية الثوب للبدن مقتضاها حصول وصف التحرك له تبعا للبدن لا كون عمل المكلف متعددا . وقد انقدح من جمع ما ذكرنا عدم تمامية هذا الوجه أيضا . الخامس : الإجماع الذي ادعاه جمع من الأصحاب . والجواب ان الإجماع في مثل هذه المسألة لا حجية فيه كما ذكرناه في صدر المسألة ويؤيد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 631 | الشيخ فاضل اللنكراني