. . . . . . . . . .
شرح
المغرب إذا ضم إلى صلاة الغفيلة ركعتين آخرتين فقط .
ويدفعه ان استقرار السيرة على الإتيان بالنافلة بعد الفريضة لا يوجب التضيق في مداليل الألفاظ وتقيد الإطلاق في الرواية فإن المراد من العشاءين هو نفس الفريضتين وعليه فالركعتان في الرواية مطلقة ولا تكون موصوفة بكونهما غير نافلة المغرب فكما ان الاتحاد لا يساعده ظاهر الدليل فكذلك المغايرة بهذه الكيفية المانعة عن التصادق في مقام الامتثال .
والظاهر أنه كما أن أدلة نافلة المغرب مطلقة من جهة الكيفية ولا تكون مشروطة بصورة خاصة كذلك دليل صلاة الغفيلة مطلق من جهة الوقت بالإضافة إلى نافلة المغرب ومن جهة وقوعها في ضمنها وعدمه وعليه فيمكن اجتماعهما في صلاة الغفيلة غاية الأمر انه حيث تكون نافلة المغرب من العناوين القصدية التي لا تكاد تتحقق بدون القصد فلا بد من قصدها كما أن عنوان صلاة الغفيلة وان لم يكن مذكورا في الرواية إلا أن إرادة الإتيان بالصلاة بالكيفية الخاصة المترتب عليها اثر مخصوص لا محيص عنها فيمكن الاجتماع ويمكن الانفكاك وعلى ما ذكرنا لا يبقى فرق بين صورة الإتيان بالغفيلة قبلها أو بعدها للزوم نية النافلة وعدم التحقق بدونها فالفرق كما افاده بعض الاعلام لا وجه له فتدبر .
الجهة الرابعة في وقت صلاة الغفيلة وفيه احتمالان : الأول ان وقتها بعد المغرب وقبل العشاء في أيّ وقت صلاهما في وقتهما فلو أخر العشاء إلى نصف الليل يجوز الإتيان بالغفيلة قبلها ، الثاني ان وقتها إلى زوال سقوط الشفق الغربي الذي هو وقت فضيلة العشاء وهو الذي قواه في المتن .
ومنشأ الاحتمالين ان المراد من قوله - عليه السّلام - في رواية هشام المتقدمة :
من صلى بين العشاءين . . هل هي الصلاة بين الفريضتين فيكون مقتضى إطلاقه جواز الإتيان بها في أيّ وقت صلى الفريضتين ، أو ان المراد منه هي الصلاة بين