. . . . . . . . . .
شرح
ولكن لا يأبى من الاجتماع معه في الخارج ومقام الامتثال فالعنوانان في عالم تعلق الحكم متغايران وفي عالم الامتثال يمكن تصادقهما على أمر واحد فإذا قصد كليهما يتحقق امتثالان وإذا اتى بالركعتين بغير تلك الكيفية لا تتحقق صلاة الغفيلة كما أنه ان اتى بها بدون قصد امتثال الأمر المتعلق بالتنفل ساعة الغفلة لا يتحقق امتثال امره وان كان يمكن ان يقال بان المقصود من الأمر المتعلق به هو ان لا يكون ذلك الوقت خاليا من التوجه إلى اللَّه من دون ان يكون للمأمور به عنوان خاص مستقل فلا حاجة في امتثاله إلى قصد متعلقه بل الظاهر هو ذلك وعليه فلا يتوقف على قصد عنوان التنفل في ساعة الغفلة بل يتحقق الامتثالان معا بقصد صلاة الغفيلة .
الجهة الثالثة في اتحاد صلاة الغفيلة مع نافلة المغرب وعدمه ونقول :
ربما يقال بالاتحاد وان الرواية المتضمنة لصلاة الغفيلة ناظرة إلى أدلة نافلة المغرب والمقصود من قوله - عليه السّلام - في هذه الرواية : من صلى بين العشاءين ركعتين . . هو الركعتان من أربع ركعات المعروفة بنافلة المغرب فكأنه قال : من صلى الركعتين من نافلة المغرب بهذه الكيفية يترتب عليها اثر مخصوص وهو قضاء حاجته وإعطاء اللَّه إياه ما سئل ويترتب على ذلك عدم جواز الاقتصار على الغفيلة ولزوم الإتيان بركعتين آخرتين قبلها أو بعدها بناء على ما ذكرنا سابقا من عدم تعدد النوافل المركبة وترتب الأثر على مجموعها كما أنه يترتب على ذلك عدم جواز الإتيان بالغفيلة بعد الإتيان بنافلة المغرب بأجمعها .
والذي يقرب هذا القول أمران : أحدهما انه ليس في الروايات المتعرضة لتعداد النوافل اليومية من التعرض لصلاة الغفيلة عين ولا اثر لا سيما ما يدل على أن مجموع عددها بضميمة الفرائض لا يتجاوز عن احدى وخمسين ركعة وما ورد منها حكاية لعمل النبي أو الوصي - صلوات اللَّه وسلامه عليهما - حيث لا اشعار فيها بثبوت صلاة الغفيلة والإتيان بها زائدة على نافلة المغرب .