. . . . . . . . . .
شرح
الثانية هي خصوص صلاة الجمعة لاحتمال كون المراد بها صلاة الظهر أو الأعم منها ومن صلاة الجمعة وإلى أنه لا دلالة لها على خصوص صورة الجمع لشمول إطلاقها لصورة التفريق أيضا - انه لم تقم قرينة على كون المراد بالأذان الثالث هو أذان صلاة العصر لاحتمال كون المراد به هو الأذان الثاني لصلاة الجمعة الذي ابتدعه عثمان بعد الخطبتين والمراد بالاذانين قبله هما أذان الصبح والأذان الأول لصلاة الجمعة الواقع قبل الخطبتين أو أذان الاعلام وأذان الصلاة كما ربما يقال ويؤيده إطلاق البدعة عليه الظاهرة في التشريع الذي قد ارتكبه أحد وصدر منه بخلاف مطلق التشريع فتدبر كما أنه يؤيده ورود التعبير في بعض الأخبار بان الأذان الثاني بدعة نظرا إلى أن الظاهر عدم ثبوت البدعتين في أذان يوم الجمعة وان الذي عبر عنه بالأذان الثالث هو الذي عبر عنه في بعض الأخبار بالأذان الثاني والظاهر أن المراد منه هو الأذان الثاني لصلاة الجمعة الواقع بعد الخطبتين كما لا يخفى وكيف كان فالاستدلال بالرواية على حكم خصوص المقام غير تام .
الموضع الثاني عصر يوم عرفة والمراد منه صورة الجمع بينها وبين الظهر ولم يظهر فيه خلاف بل عن جماعة كثيرة دعوى الإجماع صريحا وظاهرا ويدل عليه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : السنة في الأذان يوم عرفة ان يؤذن ويقيم للظهر ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة . « 1 » وظهورها في الجمع مما لا ينبغي ان ينكر وان وقع فيها التعبير ب « ثم » الا ان هذا التعبير وقع في الإتيان بالصلاة الأولى بعد الأذان والإقامة مع أنه لا فصل بينهما ومقتضى إطلاقها انه لا فرق بين عرفة وغيرها من المواضع لان الموضوع هو يوم عرفة وظاهره كون الخصوصية للزمان لكن عن ظاهر السرائر اختصاص الحكم بعرفة وأيده في الجواهر بكونه المنساق من النص ولعل نظره إلى الوقوع في سياق
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب السادس والثلاثون ح - 1