. . . . . . . . . .
شرح
مثنى والإقامة مثنى مثنى ، ولا بدّ في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل . « 1 »
ويمكن المناقشة في دلالتها بأنه بعد كون الفرق بين المغرب والصبح وبين الصلوات الثلث الأخر هو في الأذان دون الإقامة كما هو مقتضى صدر الرواية يكون عطف الإقامة على الأذان في الحكم بالفضيلة في جميع الصلوات في الذيل شاهدا على أن الحكم لا يتعدى عن مرتبة الفضل والكمال فتدبر ومنها صحيحة الصباح بن سيابة قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - لا تدع الأذان في الصلوات كلها فان تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير . « 2 »
ويمكن المناقشة في دلالتها أيضا بأن الظاهر من قوله - عليه السّلام - « فان تركته » ليس هو الترك عصيانا موجبا لاستحقاق العقوبة أو بطلان العمل بل هو ترك ما لا ينبغي ان يترك من الفضيلة والكمال وعليه فيظهر ان النهى عن ترك الأذان في الصلوات كلها ليس نهيا تحريميا أو إرشاديا إلى البطلان والا يكون المراد بالترك ما نفيناه ومقتضى اتحاد السياق ان لا يكون النهي في الذيل أيضا كذلك .
ومنها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تجزئك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب . « 3 »
والمناقشة في دلالتها تظهر مما ذكرنا من أن الظاهر هو الاجزاء عن العملين اللذين يكون حكمهما معلوما واما انه الواجب أو غيره فلا دلالة لها عليه ثم على تقدير تسليم ظهور هذه الروايات في وجوب الأذان في الفجر والمغرب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب السادس ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب السادس ح - 3
( 3 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب السادس ح - 4