تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
وظهورها في كون محط السؤال هو الاجتزاء بالأذان والإقامة اللذين اتى بهما الرجل ليصلي وحده لعدم حضور رجل آخر عندهما بعد الفراغ عن وضوح حكمهما عند السائل لا ريب فيه واما كون الحكم هو الوجوب أو الاستحباب فلا دلالة لها عليه بوجه . هذا كله مضافا إلى معارضتها ببعض الروايات الظاهرة في عدم الوجوب في الجماعة مثل صحيحة علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - قلت تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزينا إقامة بغير أذان ؟ قال نعم . « 1 » ومن الواضح ان المراد بقول السائل : نحن مجتمعون . . هي الصلاة جماعة لا صرف الاجتماع فتدل على عدم لزوم الأمرين في الجماعة . ورواية الحسن بن زياد قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة « 2 » . ولا دلالة لهذه الرواية على التفصيل بين صورة انتظار بعض المأمومين وبين صورة عدم الانتظار حتى تجعل شاهدة للجمع بحمل الطائفة الدالة على الوجوب على صورة الانتظار وحمل صحيحة ابن رئاب على صورة العدم وذلك لان مرجع هذا التفصيل إلى ما ذكرنا من كون الأذان اعلاما للغائبين بالحضور في الجماعة وفائدته مجرد الشركة فيها وبعد ما لا تكون الجماعة إلا فضيلة لا واجبة لا مجال لوجوب الاعلام بها وقد ظهر مما ذكرنا عدم تمامية القول باعتبارهما في الجماعة وقد استدل على اعتبار الأذان في خصوص الصبح والمغرب ولو مع الإتيان بهما فرادى بروايات أيضا : منها ذيل رواية أبي بصير المتقدمة وقد مر الجواب عن الاستدلال بها . ومنها صحيحة صفوان بن مهران عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الأذان مثنى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الخامس ح - 10 ( 2 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الخامس ح - 8