. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار الاستقرار في الصلاة زائدا على سائر الخصوصيات المعتبرة فيها من القيام ونحوه بل لها دلالة على عدم اعتباره بالمعنى الأول المقابل للمشي والحركة ضرورة ثبوت الحركة في الصلاة على الدابة وفي السفينة ولو تبعا لهما واما بالمعنى الثاني الذي هو مراد المتن - للتعبير بالاطمئنان فيه - فلا دلالة لها عليه نفيا وإثباتا نعم استدلوا على اعتبار الاستقرار بهذا المعنى في باب القيام الذي هو من أفعال الصلاة برواية هارون بن حمزة الغنوي التي رواها المشايخ الثلاثة انه سئل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الصلاة في السفينة فقال : ان كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ، وان كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا . « 1 » ولكن الظاهر أن التفصيل انما هو من جهة القدرة على القيام في الصورة الأولى وعدمها في الصورة الثانية لا من جهة الاستقرار وعدمه فتدبر .
وكيف كان فلم يظهر لنا دليل على اعتبار الاستقرار بهذا المعنى اللهم الا ان يقال بثبوت الإجماع أو استمرار السيرة عليه كما ربما يدعى ولعله يأتي البحث في هذه الجهة في باب القيام أيضا .
المقام الثاني في صورة الاضطرار ولا اشكال ولا خلاف في الجواز في هذه الصورة ويدل عليه بالصراحة أو الظهور الروايات المتعددة التي منها - رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة المصرحة باستثناء صورة الضرورة من الحكم بعدم جواز صلاة الفريضة في حال الركوب وكذا رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدمة أيضا الظاهرة في أن استثناء المريض انما هو لأجل الضرورة نعم في البين رواية منصور بن حازم قال سأله أحمد بن النعمان فقال أصلي في محملي وانا مريض ؟ قال : فقال : اما النافلة فنعم واما الفريضة ، فلا ، قال : وذكر أحمد شدة وجعه فقال : انا كنت مريضا شديد المرض فكنت أمرهم إذا حضرت الصلاة يضخونى ( يقيموني ، ينحونى ، ينيخوني ) فاحتمل فراشي فأوضع وأصلي ثم احتمل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القيام الباب الرابع عشر ح - 2