تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
عليه الأولى بقوله عليه السّلام اما ترضى بصلاة نوح الذي لا يخلو من الاشعار باستحباب الصلاة في السفينة في حال الاختيار . والمتعين هو حمل أدلة المنع على صورة عدم إمكان الصلاة تامة بالإتيان بها بجميع الخصوصيات المعتبرة فيها من القيام والقبلة وغيرهما وحمل أدلة الجواز على صورة الإمكان وعليه فالمستفاد من مجموع الروايات الواردة في السفينة ان المنع عن الصلاة فيها انما هو لأجل استلزامها الإخلال ببعض الخصوصيات المعتبرة فيها وامّا ان من جملة تلك الخصوصيات هو الاستقرار بعد فرض عدم دليل على اعتباره غير هذه الروايات فلا وبعبارة أخرى الكلام في استفادة اعتبار الاستقرار من نفس هذه الروايات ولا دلالة فيها عليه والمفروض انه لم يقم دليل عليه غيرها وليس هو مثل القيام والقبلة والسجود على المواضع السبعة وغيرها مما دل على اعتباره أدلة أخرى . واما ما ورد في الرّف المعلق بين نخلتين فهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلى على الرف المعلق بين نخلتين ؟ فقال : ان كان مستويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس « 1 » ولا دلالة فيها أيضا الّا على كون الحكم بالجواز معلقا على القدرة على الصلاة فيه تامة بجميع الخصوصيات المعتبرة فيها واما كان من جملة تلك الخصوصيات هو الاستقرار أيضا فلا دلالة له عليه خصوصا بعد استلزام الصلاة على الرف الكذائي لعدم الاستقرار نوعا والتحقيق ان يقال إن الاستقرار تارة يستعمل في مقابل المشي والحركة وأخرى في مقابل الاضطراب وعدم الطمأنينة وقد وقع البحث عن اعتباره في الصلاة في مقامين هما مكان المصلي واعتبار كونه قارا والقيام في حال الصلاة واعتبار كونه في حال الاستقرار والدليل في كلا المقامين انما ينحصر بالروايات المذكورة الواردة في الدابة والسفينة والرف المذكور وقد عرفت انه لا دلالة لشيء منها على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الخامس والثلاثون ح - 1