. . . . . . . . . .
شرح
ولا مجال لدعوى تعينه الا القول بان المتفاهم عند العرف من النهى عن الصلاة على الدابة هو استلزامها للإخلال بالاستقرار خصوصا مع ملاحظة معنى الدابة بحسب اللغة المساوق للتحرك وعدم الاستقرار .
واما ما ورد في السفينة فظاهر بعضها الجواز مطلقا وظاهر البعض الأخر عدم الجواز إلا في حال الضرورة .
اما ما يدل على الجواز مطلقا فكصحيحة جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - تكون السفينة قريبة من الجد ( الجدد ) فأخرج وأصلي ؟ قال : صل فيها اما ترضى بصلاة نوح - عليه السّلام . « 1 »
وموثقة المفضل بن صالح قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة قال : ان صليت فحسن وان خرجت فحسن . « 2 » وغيرهما من الروايات الظاهرة في الجواز كذلك .
واما ما يدل على المنع في حال الاختيار فكصحيحة حماد بن عيسى قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يسأل عن الصلاة في السفينة فيقول : ان استطعتم ان تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم يقدروا فصلوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة . « 3 »
ورواية علي بن إبراهيم قال : سألته عن الصلاة في السفينة قال : يصلى وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ولا يصلى في السفينة وهو يقدر على الشط وقال : يصلى في السفينة يحول وجهه إلى القبلة ثم يصلى كيف ما دارت . « 4 » وغيرهما مما هو بهذا المضمون .
والجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على الاستحباب مخالف للترغيب الذي يدل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث عشر ح - 3
( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث عشر ح - 11
( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث عشر ح - 14
( 4 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث عشر ح - 8