تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

[ مسألة - 19 لا بأس بلبس الصبي الحرير فلا يحرم على الولي إلباسه ]

مسألة - 19 لا بأس بلبس الصبي الحرير فلا يحرم على الولي إلباسه ، ولا يبعد صحة صلاته فيه أيضا . ( 1 ) .
شرح
عدم جواز الصلاة فيه وكذا حرمة التختم به لأنه من مصاديق الذهب والحكم التكليفي وكذا الوضعي انما تعلق باللبس والصلاة في الذهب مطلقا من دون فرق بين الأصفر والأبيض وان كانت صحة هذا التفسير محلا للشك والترديد فالحكم - ح - الجواز تكليفا ووضعا . ولو علم بكون اللباس حريرا ولكنه شك في المحوضة والامتزاج فربما يقال إن المرجع أصالة عدم الحرير ممزوجا لان المزج طارىء على الحرير فيستصعب عدمه . ولكن يرد عليه ان الحرير عبارة عن المنسوج من الإبريسم ومثله والثوب المنسوج يكون من أول نسجه مرددا بين المحوضة والامتزاج لأنه من ذلك الحين اما ان يكون محضا واما ان يكون ممزوجا فاستصحاب عدم المزج - مضافا إلى معارضته باستصحاب عدم المحوضة - يكون من قبيل استصحاب عدم قرشية المرأة وقد حققنا في الأصول عدم جريان مثله لعدم ثبوت الحالة السابقة المتيقنة وانه لا مجال لاستصحاب القضية السالبة بانتفاء الموضوع لإثبات السالبة بانتفاء المحمول وعليه فالأقوى في هذه الصورة أيضا جواز اللبس والصلاة وان كان الأحوط الاجتناب . ( 1 ) اما عدم حرمة اللبس على الصبي فواضح واما عدم حرمة الإلباس على الولي فيستفاد من المتن انه يتفرع على عدم حرمة اللبس عليه بمعنى ان ثمرة عدم حرمة اللبس عدم حرمة الإلباس مع أن الظاهر أنه ليس كذلك لأنه ربما يعلم من مذاق الشرع انه لا يرضى بوجود بعض المحرمات حتى من الصبي بل يكره وجوده منهم أيضا غاية الأمر ان خروجهم عن دائرة التكليف منع عن توجه الخطاب والحكم إليهم وفي مثله يكون الولي مأمورا بأن يمنعهم عن إيجاده فضلا عن أن يوجب بنفسه