. . . . . . . . . .
Commentary
ويرد عليه ان التعبير الوارد في نافلة العشاء هو بعينه التعبير الوارد في سائر النوافل فكما أن نافلة المغرب قد عبر عنها في الروايات بأنها ما يؤتى بها بعدها كذلك نافلة العشاء مع أن ثبوت الركعتين بعد العشاء من دون ان يكون لهما عنوان أصلا بعيد جدا خصوصا مع ثبوت العنوان لغيرها من جميع النوافل والفرائض اليومية ، مع أن الروايات الدالة على السقوط لم يعلق الحكم فيها على عنوان النافلة المضافة إلى الفريضة بل الحكم فيها يرجع إلى عدم ثبوت شيء قبل الركعتين ولا بعدهما فلا يتوقف دلالتها على السقوط على ثبوت عنوان نافلة العشاء لهما كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الأظهر هو ثبوت نافلة العشاء في السفر ولكن الاحتياط بالإتيان بها رجاء لا ينبغي تركه .
الجهة الثالثة في وقت نافلة العشاء فنقول : اما من حيث المبدء فلا شبهة في أن مبدئها انما هو الفراغ عن فريضة العشاء على ما تدل عليه الروايات المستفيضة المصرحة بكونها بعد العشاء الظاهرة في أن مبدئها هو الفراغ منها ، واما من حيث المنتهى فلا إشكال أيضا من جهة الفتوى في امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة وقد تحققت عليه الشهرة العظيمة بل ادعى المحقق في المعتبر الإجماع عليه ويكفى دليلا على ذلك ذكر المسألة في الكتب الموضوعة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة الطاهرة - عليهم السّلام - بعين الألفاظ الصادرة فإنه يكشف عن وجود نص معتبر مذكور في الجوامع الأولية غاية الأمر انه لم يصل إلينا .
نعم يمكن الاستدلال بالروايات المتقدمة الدالة على أن المؤمن لا يبيت الا بوتر نظرا إلى أن المراد بالوتر هي الوتيرة لظهور الروايات في نفسها في ذلك كما مر ودلالة رواية أبي بصير المتقدمة عليها أيضا وان المراد ان آخر وقت الوتيرة صدق البيتوتة والغالب فيها وقوعها قبل الانتصاف لأن أغلب الناس كانوا يبدءون بالمنام قبله .