. . . . . . . . . .
شرح
اللبس ومدخليته في عنوان التزين ومنشأ الاحتمالين ظهور روايات اللبس في كون الموضوع هو هذا العنوان وظهور الروايات المعللة في كون الموضوع هو عنوان الزينة ولا مجال لاحتمال ثبوت حكمين متعلقين بعنوانين المستلزم لكون التختم بالذهب محكوما بحرمتين والمقطوع خلافه فالثابت لا يكون الا حكما واحدا متعلقا بعنوان واحد وعليه فلا بد اما من التصرف في روايات اللبس بكون المراد منه الزينة وتؤيده رواية النميري المتقدمة المشتملة على ذكر اللبس بعد عنوان الزينة واما من التصرف في روايات الزينة بحملها على أن المراد بها اللبس مؤيّدا بما ورد في تفسير قوله تعالىخُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍمن أن المراد بها هو اللباس .
والظاهر رجحان الاحتمال الثاني لأن حمل الزينة على اللباس أهون من العكس خصوصا مع ملاحظة التأييد المذكور وما في الجواهر في كتاب الشهادات من دعوى الإجماع بقسميه على حرمة التحلي به فالظاهر أنه ليس المراد به هو التحلي في مقابل التلبس بل تحلى الرجل في مقابل تحلى المرأة وهو لا ينافي ان يكون المراد به هو التلبس كما لا يخفى .
فالإنصاف ان المستفاد من الروايات المتقدمة هي حرمة تلبس الرجل للذهب ويؤيده ما دل على جواز شد الأسنان بالذهب كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - في حديث : ان أسنانه استرخت فشدها بالذهب . « 1 » وما دل على جواز تحلية السيف بالذهب مع كونه معلقا على الرجل نوعا كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة . « 2 »
وعلى ما ذكرنا فما لم يتحقق عنوان التلبس لا يتحقق المحرم فالأسنان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الواحد والثلاثون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب أحكام الملابس الباب الرابع والستون ح - 1 .