. . . . . . . . . .
شرح
صدق اللبس في جميع الموارد .
المقام الثاني في الحكم الوضعي المتعلق بلبس الذهب في الصلاة وقد ادعى الإجماع بل الضرورة في هذا المقام أيضا ولكن الظاهر أنه ليس كذلك ولم يتعرض له الشيخ في المبسوط مع أنه أول المتعرضين للمقام الأول بل ظاهره باعتبار عدم التعرض له في ضمن ما لا تجوز الصلاة فيه عدم البطلان .
نعم ذكر العلامة في التذكرة ان الثوب المموه بالذهب لا تجوز الصلاة فيه للرجال وكذا الخاتم المموه به للنهي عن لبسه وقال أيضا : « لو كان في يده خاتم من ذهب أو مموه به بطلت صلاته للنهي عن الكون فيه ولقول الصادق - عليه السّلام - جعل اللَّه الذهب حلية أهل الجنة فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه » .
وكيف كان فعمدة ما استدل به على البطلان أمران :
أحدهما الأخبار الواردة في الباب الظاهرة في البطلان مثل :
موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - المتقدمة في المقام الأول المشتملة على قوله - عليه السّلام - : لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلى فيه لأنه من لباس أهل الجنة وكذا مرسلة موسى بن أكيل النميري المتقدمة في ذلك المقام أيضا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - المشتملة على قوله - عليه السّلام - وجعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه .
فان النهي عن الصلاة في الموثقة إنما ظاهره الإرشاد إلى الفساد والمانعية كما هو الشأن في مثله من النواهي المتعلقة بالمعاملة الخاصة والعبادة المخصوصة فإن ظاهرها عدم حصول الغرض المقصود وعدم ترتب الأثر من حصول المكلف به في الخارج أو تحقق الأثر المعاملي كالملكية والزوجية ونحوهما ولا منافاة بين كون النهى عن الصلاة للإرشاد وبين كون النهى عن اللبس للتكليف وان كانا في سياق واحد .
وهكذا التحريم بلفظة في المرسلة فإن تعلقه باللبس ظاهر في الحكم المولوي وبالصلاة فيه ظاهر في الحكم الإرشادي الذي مرجعه إلى البطلان ولا منافاة بينهما