تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
السؤال على خصوص السفر في غاية البعد مع أن الظاهر أن مفروض السائل ان ما كان معرفا له من العلامات مفقودة وجواب الامام - عليه السّلام - على تقدير كون المراد اشتباه القبلة لا يناسب ذلك لعدم كون الأمور المذكورة علامة لتشخيصها نعم يبقى الكلام في قوله - عليه السّلام - : وتعمد القبلة بجهدك والظاهر أن المراد ان تحصيل الرأي للوقت ينبغي ان يكون بالتوجه إلى جانب القبلة لكون الشمس واقعة في جانبها والموانع عامة جائية من قبلها نوعا كالغيم ونحوه كما لا يخفى مع أن الالتزام بكونه ناظرا إلى بيان حكم اشتباه القبلة الذي لم يكن مورد السؤال لا ينافي دلالة الرواية على بيان حكم اشتباه الوقت . ويدل على ما ذكرنا من كون محط نظر السائل خصوص اشتباه الوقت وقوع هذا السؤال بعينه في رواية سماعة مع صراحة الجواب في كون المراد منه هو اشتباه الوقت وهي ما رواه قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة ؟ قال : نعم قال إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس أو قال : فصله . « 1 » ويستفاد من هذه الرواية ان ارتفاع أصوات الديكة وتجاوبها علامة لزوال الشمس وامارة شرعية على تحققه ويدل عليه أيضا رواية الحسين بن المختار قال : قلت للصادق - عليه السّلام - انى مؤذن فإذا كان يوم غيم لم اعرف الوقت فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة . « 2 » والتخصيص بالزوال ليس لأجل اختصاص الحكم به فان الظاهر عمومية الحكم وان ارتفاع أصواتها علامة لدخول الوقت مطلقا كما يدل عليه مرسلة الصدوق قال : قال الصادق - عليه السّلام - تعلموا من الديك خمس خصال محافظته على أوقات الصلاة والغيرة والسخاء والشجاعة وكثرة الطروقة . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 4 .