. . . . . . . . . .
شرح
في حجية الأذان مطلقا كإحدى مرسلتي الصدوق الا ان التعليل الوارد في صحيحة ذريح المحاربي بقوله - عليه السّلام - : أنهم أشد شيء مواظبة على الوقت يقتضي قصر الحكم على ما إذا كان المؤذن ثقة وكان عارفا بالوقت لان شدة المواظبة على الوقت تقتضي ذلك كما أنه حيث يكون موردها ومورد بعض الروايات الأخر بل كثيرها أذان المخالفين فاللازم عدم اعتبار العدالة التي لا تكاد تجتمع مع عدم الايمان كما هو ظاهر .
وهل يعتبر إفادة أذانه للظن الفعلي بحيث يكون الحكم بالاعتبار دائرا مداره الظاهر العدم لعدم الدليل على اعتباره نعم لو قلنا بأن صحيحة ذريح انما تكون في مقام الإرشاد إلى ما هو مستمر عند العقلاء وقلنا باختصاص مورد السيرة بما إذا حصل الظن الفعلي بل الاطمئنان لكان اللازم الحكم باعتباره ولكن كل واحد من الأمرين خلاف الظاهر فتدبر .
ومما ذكرنا من عدم دوران الحكم بالاعتبار مدار الظن يستفاد بطلان استشهاد صاحب الحدائق بهذه الأخبار لكفاية الظن بدخول الوقت نظرا إلى أن غاية ما يفيد أذان المؤذن هو الظن وان تفاوتت مراتبه شدة وضعفا باعتبار المؤذنين وما هم عليه من زيادة الوثاقة والضبط في معرفة الأوقات وعدمها .
وجه البطلان ان الحكم بكون الملاك في اعتبار أذان المؤذن الذي هو مفاد تلك الأخبار هو افادته للظن مما لا يساعده دليل بل هو من مقولة قياس مستنبط العلة الذي لا اعتبار به عندنا بوجه فان جعل الأذان حجة لا دلالة له على جعل الظن كذلك وقد عرفت انه لا دلالة على حجية الخبر القولي الصريح أيضا لأنه لم يعلم أن الأذان انما جعل حجة لأجل كونه خبرا بل الظاهر خلافه .
ثم الظاهر أن حجية البينة وكذا أذان الثقة واخباره على تقدير اعتبارهما انما هو فيما إذا كان المخبر به حسيا لا يتطرق فيه احتمال الخطاء احتمالا عقلائيا كالاخبار في المقام ببلوغ الفيء موضع كذا أو زيادة الظل بعد نقصانه أو ذهاب