تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
العلم كثير جدا كما يظهر للمتتبع فالمراد ما هو معناه الظاهر واما ورود الرواية في باب الصوم فلا دلالة له على الاختصاص لا لأجل عدم القول بالفرق بل لأجل ان المستفاد من الرواية ان الوظيفة في ما إذا كان هناك غيم هو الاعتماد على الظن وانه طريق شرعي معتبر في هذه الصورة ولا فرق فيه بين أسباب حصوله ومقدمات تحققه نعم لا ينبغي الارتياب في عدم اختصاص ذلك بخصوص ما إذا كان المانع العام هو الغيم بل يجرى الحكم في جميع الأعذار العامة كالرياح المظلمة ونحوها ودعوى ان المستفاد من مثل الرواية هو اعتبار الظن مطلقا ولو مع عدم ثبوت المانع أصلا لأن وروده في الغيم لا يقتضي الاختصاص كما عن صاحب المستند مدفوعة بعدم جواز التعدي عن مورد الرواية خصوصا مع ملاحظة ما ذكرنا من كون الحكم على خلاف القاعدة نعم قد عرفت عدم كون خصوصية الغيم من بين الأعذار العامة دخيلة في الحكم على ما هو المتفاهم عند العرف واما إلغاء خصوصية العذر مطلقا فلا شاهد عليه أصلا فالرواية على ذلك تامة من حيث السند والدلالة . وما رواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران انه سأله عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم فقال : تجهد رأيك وتعتمد ( تعمد ) القبلة بجهدك . « 1 » والظاهر أن السؤال مسوق لبيان اشتباه الأوقات للصلوات المجعولة في الليل والنهار مع عدم رؤية الشمس والقمر والنجوم ولكنه استظهر في محكي الحدائق ان يكون المراد هو الاجتهاد في القبلة وان العطف يكون تفسيريا فلا تكون الرواية من المسألة في شيء . أقول : ويبعد ما استظهره ان المنساق من السؤال ليس الا ما ذكرنا من اشتباه الأوقات عند عدم رؤية مثل الشمس والحمل على اشتباه القبلة يقتضي التخصيص بالسفر لان تشخيص القبلة في الحضر لا يكون بسبب رؤية الشمس ونحوها لان تشخيصها انما يكون غالبا بغيرها ولا يختلف فيه الرؤية وعدمها وحمل مورد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب السادس ح - 3 .