تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحمرة المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس أو حدسيا كذلك كقيام البينة على العدالة أو الاجتهاد أو ما يشابههما من الملكات المستكشفة من آثارها واما في غير هذه الصورة كما إذا اعتمد في زماننا على هذا على مثل الساعة فالظاهر عدم شمول أدلة الحجية لها كما لا يخفى . المقام الثاني : في ذي العذر العام وقد أفتى في المتن بجواز التعويل على الظن فيه وهو المشهور بل عن التنقيح وغيره دعوى الإجماع عليه خلافا لابن الجنيد فقال - على ما حكى عنه - ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره ان يصلى الا عند تيقنه الوقت ومال اليه صاحب المدارك . ومستند المشهور روايات يستفاد منها ذلك عمدتها : رواية أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللَّه - ع - عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال : قد تم صومه ولا يقضيه . « 1 » ونوقش فيها بضعف السند من جهة الراوي عن أبي الصباح وهو محمد بن الفضيل بن الكثير الضعيف ولكن يدفعها - مضافا إلى أن استناد المشهور إليها سيما في الحكم الذي يكون مخالفا للقاعدة لما عرفت من أن مقتضاها عدم جواز الاعتماد على غير العلم يكفي في انجبار الضعف - ان مضمون هذه الرواية قد ورد في روايات معتبرة معمول بها عند الأصحاب كما يظهر بمراجعة الوسائل . واما من حيث الدلالة فالظاهر أن المراد من الظن هو معناه العرفي المقابل للشك والوهم واليقين واستعماله أحيانا بمعنى اليقين في الكتاب والسنة كما في قوله تعالىالَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ. « 2 » لا يوجب الحمل على خلاف ما هو ظاهر فيه مع عدم قرينة خصوصا مع أن استعماله فيهما في مقابل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يمسك عنه الصائم الباب الواحد والخمسون ح - 3 . ( 2 ) سورة البقرة آية 46 .