Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — Page 252

Contributors:

P.252
. . . . . . . . . .
Commentary
الحكم على مورد التعليل الوارد في بعضها المقتضى لاختصاص الحكم بالاعتبار بأذان الثقة العارف كما سيجيء يقتضي حمل رواية علي بن جعفر على عدم كون المؤذن كذلك لو لم نقل بظهورها في نفسها في ذلك لان موردها صورة سماع الأذان فقط من دون ان يكون خصوصية المؤذن من جهة الوثاقة والمعرفة بالوقت معلومة وحصول الظن من الأذان كما هو المفروض في الرواية لا ينافي ذلك لظهورها في حصوله من ناحية نفس الأذان لا من جهة وصف المؤذن ففي الحقيقة مورد هذه الرواية الاعتماد على نفس الأذان بما هو أذان ومفاد تلك الروايات اعتباره مع خصوصية في المؤذن فلا منافاة والحكم بعدم الاجزاء في هذه الرواية إلى أن يعلم لا دلالة له على عدم اعتبار الأذان مطلقا لان المراد من العلم هو الأعم منه ومن العلمي ولذا لا دلالة لها على عدم حجية البينة في مسألة الوقت بحيث تكون الرواية مخصصة لعمومات حجية البينة كما هو ظاهر وقد يجمع بينها وبين الروايات باختصاص هذه بصلاة الصبح ولعل وجه الخصوصية عدم موافقة العامة معنا في وقت الصبح فلا يكون أذانهم امارة لدخول الوقت فيه وكيف كان فالجمع الدلالي بين رواية علي بن جعفر وبين تلك الروايات في كمال الظهور الا ان الذي يوهن الأساس ما عرفت من عدم تعرض الأصحاب لاعتبار الأذان بوجه وهو يكشف عن عدم حجيته عندهم لكونه من المسائل التي تعم بها البلوى وقد وردت فيها روايات متكثرة وعليه فيقع الكلام في وجه عدم اعتمادهم على هذه الروايات وانه هل كان ذلك لثبوت المعارض لها وقد عرفت إمكان الجمع بينه وبينها بل وضوحه أو كان لثبوت الخلل فيها للقرائن الموجودة عندهم الدالة على عدم صدورها لبيان الحكم الواقعي بل صدرت تقية أو مثلها ولأجله ذكر الماتن - دام ظله - ان الأحوط عدم الكفاية وعلى ما ذكرنا فالحكم في المسألة مشكل وللتوقف فيها مجال . ثم انك عرفت انه على تقدير اعتبار الروايات المتقدمة يكون مقتضى الجمع بينها هو اعتبار الأذان إذا كان المؤذن ثقة عارفا بالوقت لان بعضها وان كان ظاهرا