تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما رواه العامة عن أبي هريرة عن النبي - ص - أنه قال : إذا دخل الوقت فلا صلاة إلا المكتوبة والظاهر أنه ليس لهم في المسألة الا هذه الرواية ولعلها هي التي أشار إليها عمر بن يزيد فيما رواه الصدوق بإسناده انه سئل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرواية التي يروون انه لا يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة فقال له : ان الناس يختلفون في الإقامة فقال : المقيم الذي يصلى معه . « 1 » » أقول : ويؤيد ما أفاده في ترجيح الاحتمال الثاني وهو كون المراد وقت الفضيلة التعليل الوارد في بعض روايات نافلتي الظهرين الدالة على بقاء مزاحمتهما إلى الذراع والذراعين وهو قوله - ع - : وانما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة . « 2 » مع أن من المعلوم دخول وقت الاجزاء بالزوال ووقوع النافلة في أول هذا الوقت فالمراد هو وقت الفضيلة الذي لا تكون النافلة فيه مزاحمة للفريضة . ولكن يبعده خلو بعض الروايات الناهية عن كلمة « الوقت » حتى تقبل الحمل على وقت الفضيلة كصحيحة زرارة المتقدمة الواردة في بيان وجوب القضاء المشتملة على قوله - عليه السّلام - : ولا يتطوع بركعة حتى يقضى الفريضة كلها ، بناء على ما رجحناه من كونه حكما مستقلا غير متفرع على المضايقة وجاريا في الفريضة الأدائية بالأولوية أو بإلغاء الخصوصية فإنها ظاهرة في النهي عن التطوع ما دام كون الذمة مشغولة بفريضة . ثم إن الظاهر أنه لا مغايرة بين الاحتمالين : الثاني والثالث لان وقت الفضيلة كان هو وقت انعقاد الجماعة وقد مرت جملة من الروايات الدالة على أن جدار مسجد رسول اللَّه - ص - كان قامة وإذا مضى منه ذراع صلى الظهر وإذا مضى منه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والعشرون ح - 9 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 28 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 224 | الشيخ فاضل اللنكراني